يتوقع اقتصاديون أن يبقي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال هذا الربع، وقد يستمر ذلك حتى انتهاء ولاية رئيسه جيروم باول في مايو، وذلك في تحول عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفض واحد على الأقل بحلول مارس، وتدعم التقديرات استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية بين 3.50% و3.75%، رغم توقعات خفض لاحق خلال العام.
تتزايد الانقسامات بين صناع السياسة في الفيدرالي الأمريكي حول استراتيجيات السياسة النقدية، وسط مخاوف من تدخل سياسي محتمل في قرارات مستقلة، حيث انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة مرات عدم خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع، وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن ترامب قد يعلن قريبًا عن الرئيس القادم للفيدرالي الأمريكي.
توقع استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال هذا الربع، وقد يستمر ذلك حتى نهاية ولاية رئيسه جيروم باول في مايو المقبل، وذلك وفقًا لأغلبية الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع.
يمثل هذا التوجه تحولًا عن توقعات الشهر الماضي، التي رجحت تنفيذ خفض واحد على الأقل في أسعار الفائدة بحلول مارس المقبل.
تُرجح التوقعات أن استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي يدعم كفة عدم خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، لا سيما في ظل بقاء معدلات التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ومع ذلك، يتوقع معظم الاقتصاديين تنفيذ خفضين على الأقل في أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف في الأسواق المالية والأوساط السياسية بشأن احتمالات التدخل السياسي في عملية تحديد أسعار الفائدة التي يُفترض أن تكون مستقلة، في ظل انقسام حاد بين صناع السياسة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول آفاق السياسة النقدية.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد مرارًا جيروم باول بسبب عدم خفضه أسعار الفائدة بشكل أكثر حزمًا، فيما هددت وزارة العدل بفتح تحقيق جنائي ضد باول على خلفية تجديدات مبنى المقر الجديد للاحتياطي الفيدرالي.

