افتتح سوق الذهب في مصر تعاملات اليوم الخميس 22 يناير 2026 على تراجع واضح في الأسعار، بعدما سجل المعدن الأصفر انخفاضًا قدره نحو 55 جنيهًا خلال التعاملات المسائية أمس، وذلك عقب موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الأيام الماضية.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تحركات عالمية شهدها سوق الذهب، حيث تأثرت الأسعار بصدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من التوقعات، إلى جانب تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم، وحدوث تصحيح سعري محدود في الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد العالمي، تراجع سعر أوقية الذهب بالقرب من مستوى 4800 دولار، بعدما كان قد سجل قفزات قوية خلال الفترة الماضية، مدفوعًا بالمخاوف الجيوسياسية، وتوقعات السياسات النقدية، وتزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
أسعار الذهب اليوم في مصر
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا متفاوتًا بين الأعيرة المختلفة، مع استمرار تأثرها بتحركات السعر العالمي، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق المصري، وجاءت الأسعار على النحو التالي.
| العيار | السعر بالجنيه |
|---|---|
| عيار 24 | 7400 جنيه |
| عيار 21 | 6475 جنيهًا |
| عيار 18 | 5550 جنيهًا |
| الجنيه الذهب | 51800 جنيه |
ويعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، حيث يحظى بإقبال واسع من المواطنين، سواء بغرض الزينة أو الادخار، بينما يفضل بعض المستثمرين شراء السبائك والجنيهات الذهبية كوسيلة للحفاظ على القيمة على المدى المتوسط والطويل.
هل التراجع الحالي فرصة للشراء أم بداية تصحيح أوسع
لا تزال الرؤية غير محسومة لدى المتعاملين في سوق الذهب، بشأن ما إذا كان هذا التراجع يمثل مجرد حركة تصحيحية مؤقتة، أم بداية لموجة هبوط أوسع، خاصة بعد الارتفاعات الحادة التي سجلها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
ويرى عدد من المراقبين أن اختزال أسباب الارتفاعات القياسية الأخيرة في عامل واحد فقط، مثل ربطها بتصريحات أو سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُعد تبسيطًا غير دقيق، في ظل تشابك عوامل متعددة تشمل السياسات النقدية العالمية، ومستويات الفائدة، وحجم المخاطر الجيوسياسية، واتجاهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وبالنسبة للراغبين في الشراء، ينصح خبراء الذهب بضرورة التحلي بالصبر وعدم التسرع في اتخاذ قرار الشراء، خاصة أن الدخول عند هذه المستويات السعرية، بعد صعود عالمي يقترب من 500 دولار للأوقية، قد لا يكون الخيار الأمثل على المدى القصير.
كما يشدد محللون على أهمية وجود خطة واضحة لإدارة الاستثمار، تتضمن تحديد نقاط الشراء وإعادة الشراء، مع متابعة تحركات السعر العالمي، خاصة في حال تجاوز الذهب مستوى 4900 دولار للأوقية مرة أخرى، وهو ما قد يعيد الزخم الصعودي للأسواق.

