شهدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة حوارا رفيع المستوى بعنوان شراكات من أجل التأثير وذلك ضمن فعاليات حدث نظمته المنظمة بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة تحت عنوان المعرفة من أجل تعزيز الجهود.

حضر اللقاء الدكتورة أفنان الشعيبي المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة والدكتور حسن سند عميد كلية حقوق جامعة المنيا وسميحة عبد الله عنان بالنيابة عن زهرة زمرد سلجوق المدير العام لمركز الأبحاث الأحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية والدكتور معز دريد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية والمستشار أحمد الجمل عضو اللجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة والأستاذة نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة.

تحويل المعرفة والبيانات إلى أثر ملموس

دارت الجلسة حول سبل تحويل المعرفة والبيانات إلى أثر ملموس يسهم في تحسين أوضاع النساء والفتيات في دول منظمة التعاون الإسلامي وأدارها الدكتور حسن سند الذي أكد على أهمية البيانات الدقيقة والسياسات القائمة على الأدلة كركيزة أساسية لاستدامة جهود التمكين للسيدات وأعرب عن تقديره لدور المجلس القومي للمرأة في دعم المرأة المصرية وما يقدمه من خدمات أثمرت عن نتائج ملموسة كما وجه الشكر لمنظمة تنمية المرأة مشيدا بالمحتوى المعرفي المتاح عبر المنصة الرقمية.

قدمت سميحة عبد الله عرضا حول أهمية توظيف البيانات الدقيقة والتعاون المؤسسي كمدخل أساسي لتعزيز حقوق المرأة ودعم مشاركتها في مسارات التنمية بدول منظمة التعاون الإسلامي مشددة على ضرورة التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية كسبيل للقضاء على التحديات التي تواجه السيدات.

أهمية الشراكات مع منظمات المجتمع المدني

ثمّن معز دريد الشراكة مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة مؤكدا أنها تمثل نموذجًا فاعلًا للتعاون الداعم لتمكين المرأة وأشار إلى أهمية الشراكات مع منظمات المجتمع المدني التي تسهم في إثراء عمل الهيئة وتعزيز أثر تدخلاتها موضحا أن هيئة الأمم المتحدة تنفذ برنامجًا إقليميًا خاصًا بالدول العربية يهدف إلى دعم الدول في مجالات القوانين والتشريعات.

أكد المستشار أحمد الجمل أن التحول من المكتبة الورقية إلى المكتبة الرقمية يفتح آفاقًا واسعة أمام دعم العمل القانوني والتشريعي مشيرًا إلى أهمية تحديث المحتوى وضمان سهولة الوصول والبحث بما يعزز من دور المكتبة كمنصة تخدم المشرّع والباحث والممارس القانوني.

أوضحت نهاد أبو القمصان أن اللغة القانونية معقدة وأكدت على أهمية تحديد الجمهور المستهدف للمنصة الرقمية والعمل على تبسيط القوانين من خلال تحويلها إلى حكايات تسهل على النساء معرفة حقوقهن كما شددت على ضرورة تكثيف جهود التوعية القانونية.

تعزيز حضور المنظمة إقليميًا

أكدت الدكتورة أفنان الشعيبي تقديرها لمصر على دعمها المستمر لمنظمة تنمية المرأة وما توليه من اهتمام خاص بتعزيز دور المنظمة كما توجهت بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المتواصل للمنظمة.

أعربت عن تقديرها للمجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار لما يضطلع به من دور وطني في دعم قضايا المرأة وأكدت أن التعاون مع المجلس يمثل ركيزة أساسية في إنجاح برامج منظمة تنمية المرأة.

عرضت توصيات الحدث التي تهدف إلى تفعيل مركز الفكر البحثي عبر الإقليمي وضمان استدامة أثره مشيرة إلى أهمية اعتماد إطار حوكمة واضح للمركز تحت مظلة منظمة تنمية المرأة.

أوضحت أن التوصيات شددت على استكمال وتحديث محتوى المكتبة القانونية الرقمية من خلال دعوة الدول الأعضاء إلى تزويد المنظمة بالتشريعات واللوائح ذات الصلة بوضع المرأة.

أضافت أن المؤتمر أوصى ببناء القدرات الفنية لنقاط الاتصال الوطنية عبر برامج تدريب مؤسسية بما يضمن التحديث المنتظم للمحتوى.

كما أشارت إلى أن التوصيات تضمنت إقرار الأجندة البحثية للمركز القائمة على السياسات المبنية على الأدلة مع تحديد أربع أولويات رئيسية تشمل التمكين الاقتصادي والقضاء على العنف وتعزيز القيادة والمشاركة السياسية.

اختتمت بالتأكيد على أهمية اعتماد آليات متابعة وتقييم دورية لخارطة الطريق تشمل مراجعة التقدم ورصد الفجوات وتحديث الأولويات بما يضمن تعظيم الأثر واستمرارية المبادرة.