يُعتبر تمثال «كاعبر» من أبرز التحف الفنية النادرة الموجودة في المتحف المصري بالتحرير، وهو تمثال خشبي يعود إلى العصور القديمة، حيث كان المصريون القدماء يعتمدون على استيراد الأخشاب من لبنان بسبب عدم توفر أخشاب جيدة مثل الأرز في مصر، مما جعل التماثيل الخشبية نادرة بسبب طبيعة الخشب التي لا تتحمل الزمن مثل الأحجار.
وفقًا لتقرير صادر عن المتحف المصري، يُعرف «كاعبر» بأنه كاتب وقارئ، وقد أطلق عليه عمال حفائر مارييت لقب «شيخ البلد» نظرًا لتشابه ملامحه مع عمدة قريتهم، وهو اللقب الذي لا يزال يُستخدم حتى اليوم.
تفاصيل التمثال ومكوناته
يشير التقرير إلى أن «كاعبر» يظهر كرجل سمين، مما قد يعكس صورة الأثرياء في تلك الفترة، حيث عُينت عيناه بحجر الكالسيت وحجر البللور والحجر الأسود، وتم تحديدهما بالنحاس تقليدًا لمكياج العين، مما أضفى الحياة على ملامح وجهه.
يمسك «كاعبر» شيئًا أسطوانيًا في يده اليمنى وعصا في يده اليسرى، ويظهر التمثال في وضعية المشي، حيث تتقدم قدمه اليسرى إلى الأمام، وقد أوضح المتحف أن مادة صنع التمثال هي الخشب، بينما العينان مصنوعة من حجر البللور والكالسيت والنحاس والحجر الأسود.

