شارك أيمن العشري، عضو مجلس إدارة مركز تحديث الصناعة، في اجتماع ترأسه الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، حيث تم مناقشة خطة عمل المركز خلال المرحلة المقبلة بعد إعادة تشكيل مجلس إدارته وتحديد أولوياته الاستراتيجية لدعم تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
أوضح العشري أن الاجتماع يمثل خارطة طريق لعمل المركز في الفترة القادمة، حيث وجه الوزير بضرورة أن تقوم المرحلة المقبلة على أولويات واضحة وخطة عمل تنفيذية محددة بإطار زمني دقيق مع تحديد المسؤوليات وآليات التنفيذ وتوضيح المتطلبات المالية والفنية، بما يضمن وضوح مسار عمل المركز وتركيزه على تحديث الصناعة المصرية.
الصناعة الوطنية
وأشار العشري إلى أن الاجتماع يمثل الانطلاقة الأولى لسلسلة اجتماعات دورية لمجلس إدارة المركز ستعقد شهريًا، لتكون أداة محورية لمتابعة تنفيذ خطة العمل بشكل مستمر ومراجعة مؤشرات الأداء بدقة، والوقوف على الإنجازات المحققة مقارنة بالأهداف المخططة، بما يضمن أن تظل جهود المركز متسقة مع مستهدفاته الاستراتيجية وتحقق مردودًا إيجابيًا ملموسًا على الصناعة الوطنية وتعزز من تنافسية المنتج المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
تم خلال الاجتماع تناول خطة إعادة هيكلة مركز تحديث الصناعة بشكل مفصل، واستعراض الأداء المالي للمركز خلال السنوات السابقة، إلى جانب مراجعة موازنته للعام المالي 2025-2026، ومتابعة مدى التقدم في تنفيذ خطة المركز الحالية. كما تم عرض كافة البروتوكولات والمذكرات التي أبرمها المركز خلال الأربع سنوات الماضية، بما يعكس حرص الدولة على تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز التنسيق مع شركاء القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف المركز الاستراتيجية.
القطاع الصناعي
وفي سياق متصل، تم بحث اللوائح المالية والإدارية للمركز لضمان وضوح الإطار المؤسسي للحوكمة والشفافية، إلى جانب مناقشة مجموعة من المبادرات لتوسيع نطاق إسهامات المركز في الصناعة الوطنية، وعلى رأسها تعزيز قدرات البحث والتطوير، تطوير برامج التدريب المتخصصة للعاملين في القطاع الصناعي، وتوطيد الشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية الرائدة، بما يرسخ التكامل بين الابتكار والتطبيق الصناعي.
أشار العشري إلى أن المركز سيعزز خلال الفترة القادمة من عمل وحدة المطابقة والمصادقة البيئية لحدود الكربون، لدعم المصنعيين المصريين في التوافق مع معايير آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي CBAM، والتي تهدف إلى قياس وتوثيق الانبعاثات الكربونية للمنتجات الصناعية، مؤكدًا أن هذه الوحدة ستوفر للمصنعين أدوات فعالة للالتزام بالمعايير البيئية العالمية وتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
اختتم العشري تصريحاته بالتأكيد على أن هناك مؤسسات عديدة داخل الدولة مزودة بكافة المعدات والتقنيات المتقدمة اللازمة لدعم المصنعين وتعزيز قدراتهم الإنتاجية، لكنها تحتاج إلى رؤية استراتيجية شاملة وخطة عمل متكاملة توجه جهودها بشكل فعّال، بحيث يشمل التطوير إعادة صياغة عقلية العاملين وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع وتفعيل روح المبادرة والمسؤولية، بما يضمن استثمار جميع الإمكانات المتاحة بأقصى قدر من الكفاءة وتحويل هذه المؤسسات إلى محرك حقيقي لدفع الصناعة المصرية نحو التنافسية العالمية والمساهمة الفاعلة في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الصناعية المستدامة.

