تتناول رواية «فوزية بنت عادل» للكاتب منتصر سعد نجيب حياة المرأة الريفية المصرية وتضحياتها في المجتمع، مستندة إلى قصة إنسانية تعكس واقع المرأة البسيطة التي تتحمل أعباء الأسرة والمجتمع بصمت وقوة.
يبدأ الكاتب روايته بنبرة وجدانية، موجهًا تحية لكل أنثى تمثل الأم والزوجة والابنة والأخت والجارة، ليؤكد أن المرأة ليست مجرد دور واحد، بل حياة كاملة تتشكل من الألم والصبر والمسؤولية.
تتناول الرواية سيرة «فوزية»، الفتاة الريفية التي تحملت المسؤولية منذ صغرها بعد وفاة والدها، لتصبح الأب والأم معًا، وتعتني بأربعة أشقاء وأم مثقلة بالهموم.
ترصد الرواية صراع البطلة مع عادات وتقاليد راسخة، لم تنجح في كسر إرادتها، بل شكلت دافعًا لصياغة طريقها الخاص، في مواجهة مجتمع يعتقد أن مستقبل الفتاة يتوقف عند الزواج، وليس التعليم أو العمل أو الاستقلال.
يقدم منتصر سعد نجيب من خلال «فوزية بنت عادل» نموذجًا للمرأة القوية في القرية المصرية خلال السبعينيات وما قبلها، مع تغطية زمنية تمتد لنحو ربع قرن، كاشفًا عن تفاصيل دقيقة للحياة الريفية وما تفرضه من تحديات يومية على النساء، بين الفقر والمسؤولية وضغط المجتمع والرغبة في حماية الأسرة.
تعكس الرواية بلغة بسيطة وعميقة صورة المرأة الريفية كعمود البيت الحقيقي وحارسة القيم وصانعة الاستمرار، في عمل أدبي يسلط الضوء على المسكوت عنه ويعيد الاعتبار لدور الأنثى في تشكيل الوعي الاجتماعي والإنساني داخل القرية المصرية.

