قال باولو بيزولو، أستاذ العلاقات الدولية، إن هناك قلقًا متزايدًا في أوروبا بشأن مستقبل التعددية الدولية في إدارة أزمة قطاع غزة، وذلك في ظل غموض الموقف الأمريكي وطبيعة تحركاته في الملفات متعددة الأطراف، وأشار إلى أن القواعد الدولية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية بدأت تشهد تآكلًا وانهيارًا.
وأضاف بيزولو، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التدخلات الأمريكية الأخيرة دفعت العديد من الدول الأوروبية للتساؤل حول مصير القانون الدولي، مشيرًا إلى تصاعد فكرة أن النظام العالمي يتجه نحو الأحادية بدلًا من التعددية، وهو ما يمثل إشكالية كبرى في إدارة الأزمات الدولية.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأوروبية لا تزال تؤمن بأن أزمة غزة يجب أن تُدار من خلال إطار متعدد الأطراف، وعلى رأسه الأمم المتحدة، موضحًا أن جميع عمليات حفظ السلام منذ عام 1948 جاءت عبر موافقات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة.
وأوضح أن فكرة إنشاء مؤسسات موازية أو منتديات غير رسمية لإدارة السلام تُعد غير معتادة في النظام الدولي، لكنها قد تكون مقبولة إذا نجحت في تحقيق سلام مستدام، مؤكدًا أن الهدف النهائي لجميع الأطراف هو إحلال السلام في غزة والمنطقة بأسرها.

