أكد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن التغيرات المناخية تمثل تحديًا كبيرًا للزراعة المصرية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، حيث تعمل الزراعة المصرية في مناخ حار وشبه جاف، وأي زيادة طفيفة قد تؤدي إلى خروج المنظومة الزراعية عن حدودها الآمنة.

وأوضح البطران خلال كلمته في الجلسة الختامية لتقييم الأثر التشريعي لقانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، أن مصر من أكثر الدول تأثرًا بالتغيرات المناخية رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات، مشيرًا إلى أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن الخسائر السنوية المحتملة في القطاع الزراعي تتراوح بين 40 و60 مليار جنيه، مع إمكانية زيادة هذا الرقم حال تجاوز الاحترار العالمي حاجز 1.5 درجة مئوية.

وأشار رئيس لجنة الزراعة والري بالشيوخ إلى أن خطورة هذه الخسائر تتضاعف بسبب الأهمية المحورية للقطاع الزراعي في الاقتصاد المصري، حيث يساهم بنحو 11 إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لنحو 25% من قوة العمل، ويعتمد عليه أكثر من 55% من السكان بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أنه يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

ودخل البطران في تفاصيل الأرقام، موضحًا أن انخفاض الإنتاجية يمثل أولى الخسائر المباشرة، حيث ينخفض إنتاج القمح بنسبة تتراوح بين 6 إلى 10% مع كل درجة مئوية ارتفاعًا في الحرارة، بينما ينخفض إنتاج الذرة الشامية بنسبة 5 إلى 8%، ويتراجع إنتاج الأرز بسبب زيادة استهلاكه للمياه، كما ينخفض العائد الاقتصادي للقطن نتيجة تراجع الجودة، مما يؤدي إلى خسائر سنوية في قيمة الإنتاج تتراوح بين 20 و30 مليار جنيه.