يستعد النجم يوسف الشريف للعودة إلى الساحة الدرامية من خلال مسلسل «فن الحرب» المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، وهي عودة ينتظرها الجمهور الذي اعتاد على أعماله المتميزة التي تجمع بين الذكاء والتشويق والطرح الفكري العميق.

تعتبر هذه العودة أكثر من مجرد مشاركة جديدة في السباق الرمضاني، فهي تمثل محطة مهمة في مسيرته الفنية التي اختار فيها الشريف التحليق خارج القوالب التقليدية.

وُلد الشريف عام 1979 وتخرج في كلية الهندسة، لكنه انحاز إلى شغفه بالفن والتمثيل، ليبدأ رحلة فنية اتسمت منذ بدايتها بالبحث عن الاختلاف.

لم يعتمد الشريف يوماً على الوسامة أو الحضور التقليدي للنجم، بل صنع نجوميته من خلال اختيار أدوار مركبة وشخصيات معقدة تعتمد على العقل أكثر من الانفعال، مما جعله واحداً من أكثر الفنانين ارتباطاً بنوعية دراما التفكير.

شهدت مسيرته الدرامية محطات بارزة شكلت وعي الجمهور باسمه، منها «رقم مجهول»، «اسم مؤقت»، «الصياد»، «كفر دلهاب»، «نهاية»، وصولاً إلى «كوفيد 25» في رمضان 2021، وهو آخر ظهور له على شاشة التلفزيون قبل فترة غياب امتدت لسنوات.

خلال هذه الأعمال، رسخ الشريف صورة الفنان الذي يراهن على النص القوي والفكرة الجريئة، حتى لو كان ذلك على حساب الظهور المتكرر.

يمثل «فن الحرب» عودة الشريف إلى المنافسة الرمضانية في وقت تشهد فيه الدراما حالة من التنوع والبحث عن أعمال ذات قيمة فنية، مما يضع العمل تحت دائرة الضوء منذ الإعلان عنه.

يعوّل الجمهور على أن يقدم الشريف شخصية جديدة تُضاف إلى أرشيفه من الأدوار التي تترك أثراً طويلاً، لا مجرد نجاح موسمي عابر.

على مدار مشواره، عُرف الشريف بانضباطه الشديد وابتعاده عن الجدل، وتركيزه الكامل على العمل الفني، وهي صفات جعلته يحظى باحترام النقاد والجمهور على حد سواء، كما يتميز بحرصه على التحضير العميق لشخصياته، سواء من الناحية النفسية أو الفكرية، وهو ما يظهر بوضوح في أدائه الهادئ المكثف.

مع «فن الحرب»، لا يعود الشريف فقط كممثل، بل يعود كمشروع درامي متكامل يحمل توقعات عالية، ويعيد طرح سؤال قديم جديد وهو كيف يمكن للدراما أن تكون مشوقة وذكية ومختلفة في آن واحد.

الإجابة المنتظرة ستكون على شاشة رمضان 2026، حين يخوض الشريف معركته الجديدة بأسلوبه الخاص.