في ديسمبر الماضي، قامت إسرائيل بتحريك الكتل الخرسانية التي تحدد خط الهدنة مع حماس داخل أحد أحياء غزة، مما أدى إلى تدمير عشرات المباني ونزوح الفلسطينيين، وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز.
أظهرت صور الأقمار الصناعية أن الكتل الخرسانية وضعت على بعد عشرات أو حتى مئات الأمتار داخل المناطق التي تسيطر عليها حماس، بالإضافة إلى بناء ستة تحصينات عسكرية على الأقل.
تحولت مناطق مثل حي الطفة، الذي كان يومًا حيًا تاريخيًا، إلى أراضٍ قاحلة بسبب المباني المدمرة بعد عامين من القصف المتواصل.
نقل الخط الأصفر 200 متر
آلاف الفلسطينيين لجأوا إلى منطقة التوفا بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر، الذي كان من المفترض أن يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الأصفر المرسوم على الخرائط العسكرية، لكن صور الأقمار الصناعية التي التقطت في ديسمبر أظهرت أن إسرائيل نقلت الكتل إلى نحو 200 متر داخل الأراضي التي تسيطر عليها حماس، ودمرت ما لا يقل عن 40 مبنى، وأجبرت السكان على الرحيل.
نزوح آلاف الفلسطينيين
في خان يونس جنوب غزة، تم وضع الكتل على مسافات تصل إلى 390 مترًا داخل المناطق التي تسيطر عليها حماس، مع تدمير المباني وتفكيك الخيام المخصصة للنازحين.
بنى جيش الاحتلال الإسرائيلي ستة تحصينات كبيرة على طول الخط، معظمها على الجانب الإسرائيلي، لحماية قواته من النيران.
أجبر توسع الخط الأصفر آلاف الفلسطينيين على الانتقال غربًا، إلى شريط ضيق يقل عن 30% من مساحة القطاع، حيث يعيش معظمهم في خيام أو مبانٍ متضررة.
منذ اتفاق وقف إطلاق النار، استمرت إسرائيل في إطلاق النار على المناطق المحيطة بالخط الأصفر، متهمة حماس بمحاولات العبور أو الهجوم، فيما استشهد أكثر من 460 فلسطينيًا منذ تطبيق الاتفاق، بينهم العديد من الأطفال، بينما قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين.

