أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يسعى لوضع خارطة طريق اقتصادية تعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري، وأشار إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الشاملة، وهو ما يتجلى في دعوة المستثمرين للاستفادة من الحوافز والفرص المتاحة، وتهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال تضمن استدامة النمو وتوفير فرص العمل، مما يعزز مفهوم الشراكة الوطنية بين الدولة ومؤسسات الأعمال الخاصة.

تحسين ميزان المدفوعات

أوضح الجندي في بيان له اليوم، أن الرسائل التي وجهها الرئيس السيسي خلال كلمته في منتدى دافوس أظهرت نجاح الدولة في تنفيذ إصلاحات هيكلية جذرية، مما أدى إلى تحسين ميزان المدفوعات ورفع التصنيف الائتماني لمصر، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في الاحتياطي النقدي وتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وهي مؤشرات تؤكد أن الاقتصاد الكلي دخل مرحلة الاستقرار الحقيقي التي تسبق الانطلاق الكبير، وأثنى على التوجه الرئاسي نحو توطين صناعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية والهيدروجين الأخضر عبر قانون الحوافز وبرنامج الرخصة الذهبية، مما يضع مصر على خريطة التنافسية العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.

أضاف الجندي أن استعراض الرئيس السيسي للطفرة في البنية التحتية وتطوير الممرات اللوجستية، بما في ذلك تحديث شبكات الطرق والموانئ وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يكشف أن هذه المشروعات ليست إنشائية فقط، بل هي ركيزة أساسية لتعزيز التجارة الدولية وجعل مصر مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة والخدمات اللوجستية، وأكد أن هذه التجهيزات مكنت الدولة من طرح منصات رقمية موحدة لتسهيل الإجراءات الاستثمارية وتطوير البيئة التشريعية والضريبية بما يقضي على البيروقراطية ويحقق الشفافية التامة في التعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب.

زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي

وأشار الجندي إلى أن إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030 يمثل نقطة تحول لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع التوسع في التحول الرقمي الشامل للدولة، وأشاد بالرؤية الرئاسية لتطوير قطاعي السياحة والصحة عبر تحديث البنية التحتية الطبية وتوسيع مظلة الرعاية الصحية وضمان عدالتها، مع فتح الباب أمام القطاع الخاص للمساهمة في نقل وتوطين التكنولوجيا الطبية المتقدمة، مما يضمن تحسين جودة حياة المواطن المصري وتوفير خدمات تليق بالجمهورية الجديدة.

لفت الجندي إلى أن قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات العالمية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة غزة، تعكس كفاءة الإدارة السياسية في التعامل مع الملفات المعقدة بحكمة، مشيراً إلى أن هذا الصمود تحقق بفضل وعي الشعب المصري وإدراكه لحجم التحديات، مما شكل حائط صد ضد محاولات النيل من استقرار الدولة، وجعل من الاستقرار الحالي قاعدة صلبة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة تتناسب مع طموحات الدولة المصرية.

مصر واجهة الاستثمار في المنطقة

شدد الجندي على أن هذه الرسائل الرئاسية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، داعياً القوى الاقتصادية والمستثمرين لتلقف هذه الإشارات الإيجابية وترجمتها إلى مشروعات إنتاجية على أرض الواقع، حيث قدمت الدولة كل الضمانات والتشريعات التي تحمي الاستثمار وتدفع به نحو الأمام، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد جني ثمار الإصلاحات التي تحملها الشعب المصري بوعي وصبر، لتصبح مصر واجهة الاستثمار الأولى في المنطقة والشرق الأوسط.