شارك اليوم الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، في افتتاح أسبوع الصلاة من أجل الوحدة، الذي ترأسه صاحب الغبطة البطريرك إبراهيم إسحاق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، بحضور ممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية. جاء الافتتاح بحضور القس يشوع بخيت، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، والقس ميشيل ميلاد، راعي كنيسة الراعي الصالح الأسقفية بالجيزة، وذلك في كنيسة قلب يسوع للأقباط الكاثوليك بمصر الجديدة.
كلمة رئيس الأساقفة
تحدث رئيس الأساقفة في كلمته قائلا: «فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَنَا الأَسِيرُ فِي الرَّبِّ أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا» (أفسس 4: 1). في هذه الآية يطلب الرسول بولس من المؤمنين أن يسلكوا حياة تليق بالدعوة التي دُعوا إليها. هذا الطلب لا يتعلق بماديات بل هو دعوة لتقديم حياتهم كاملة للمسيح. رغم صعوبة هذا الطلب، إلا أنه متاح لكل إنسان، فقيرًا كان أو غنيًا. فالفقير قد لا يملك شيئًا ماديًا ليقدمه، لكنه قادر على الاستجابة من خلال الإيمان والتقوى وسلوك الحياة بحسب دعوة المسيح
استكمل رئيس الأساقفة حديثه مشيرًا إلى أن الرسول يستند في دعوته إلى تجربته الشخصية، إذ شهد أنه خدم الرب بكل تواضع ووداعة وطول أناة. هذه الصفات يجب أن يتحلى بها كل مؤمن، لأنها تعكس المحبة والصبر في العلاقات المسيحية. كما أكد الرسول بولس على واجب حفظ وحدانية الروح التي يمنحها الروح القدس، والتي نحافظ عليها برباط السلام. وحدة الكنيسة تقوم على الأعمدة السبعة: جسد واحد، وروح واحد، ورب واحد، وإيمان واحد، ومعمودية واحدة، وإله وآب واحد
تفاصيل اللقاء
شارك البطريرك إبراهيم إسحق في اللقاء قائلا: اللقاء اليوم نعمة يجمعنا فيها الروح القدس رغم اختلاف طوائفنا. ما يوحدنا هو دعوة المسيح والتجاوب معها. فلا يمكن أن نحب الله الذي لا نراه دون أن نحب القريب الذي نراه. الدعوة المسيحية ليست امتيازًا أو سلطة بل مسيرة أمانة وتواضع ورحمة. الوحدة التي دعا إليها بولس الرسول جماعية ومسكونية، ولا يمكن أن نعيش دعوتنا بدون حفظ وحدانية الروح. قبل أن نبشر الآخرين، يجب أن نمتلئ بالمسيح أولًا. الوحدة ليست حلولًا سهلة بل عطية من الروح القدس نعيشها بالصلاة والصبر. ما يجمعنا أقوى مما يفرقنا، فنحن أبناء دعوة واحدة ورجاء واحد
قال القس يشوع بخيت، الأمين العام لمجلس كنائس مصر: في عالم يحتاج إلى الوحدة أكثر من أي وقت مضى، يأتي أسبوع الصلاة من أجل الوحدة كدعوة للتأمل في رسالة السيد المسيح للتقارب والوحدة والشهادة المشتركة للإيمان. الوحدة المسيحية ليست مجرد فكرة مثالية أو هدف مستقبلي، بل هي تكليف إلهي متأصل في جوهر المسيح نفسه. الحفاظ على وحدانية الجسد الواحد هو دعوة إلهية ومسؤولية كنسية تُمارس بروح المحبة والوداعة. أعترف أن الطريق إلى الوحدة ليس سهلاً، فالخلافات التي نشأت عبر العصور قسمت الكنيسة، لكنني أؤمن أن الإيمان بالمسيح يعني الرغبة في الوحدة

