شهر شعبان يعد من الأشهر المباركة التي تسبق رمضان، ويتميز بأهمية خاصة في تهيئة الروح للاستعداد للطاعة، حيث غدًا هو أول جمعة من هذا الشهر، وهي مناسبة تشجع المسلمين على الإكثار من الأعمال الصالحة.
وأوضحت دار الإفتاء أن شهر شعبان هو شهر رفع الأعمال إلى الله، مستندة إلى حديث النبي ﷺ الذي قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» ومن أبرز الأعمال المستحبة في أول جمعة من شعبان هو الصيام، سواء كان صيام يوم الجمعة منفردًا أو مع يوم قبله أو بعده، أو ضمن صيام التطوع المعتاد، لما للصيام من أثر كبير في تزكية النفس
كما يُستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، حيث أكدت دار الإفتاء على فضلها في جميع الأوقات، خاصة يوم الجمعة، امتثالًا لقوله ﷺ: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه» بالإضافة إلى الدعاء بخشوع وطلب المغفرة والقبول، مع استحضار نية الاستعداد لشهر رمضان
ومن الأعمال المستحبة في الجمعة الأولى من شهر شعبان قراءة القرآن الكريم والتدبر في معانيه، والاستغفار، والصدقة بما يتيسر، إذ إن شعبان هو شهر ترفع فيه الأعمال، والصدقة من أحب الأعمال إلى الله، كما توصي دار الإفتاء بالحرص على صلة الأرحام وإصلاح ذات البين والتوبة الصادقة، باعتبارها من أعظم القربات.
وأكدت دار الإفتاء أنه لا توجد عبادات مخصوصة بأذكار أو صلوات محددة لم تثبت عن النبي ﷺ تخص أول جمعة من شعبان، داعية إلى الالتزام بالعبادات الثابتة شرعًا دون تكلف أو ابتداع، فشعبان يمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وبداية حقيقية لتهيئة القلوب لاستقبال شهر رمضان المبارك.

