احتفى الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، بمناسبة صدور أعماله الكاملة عن الهيئة العامة للكتاب، وشارك في الاحتفاء الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور سعيد توفيق، أستاذ الفلسفة المعاصرة، وأدار الندوة الدكتور أيمن عامر، أستاذ علم النفس بآداب القاهرة.

مهمة نشر الإبداع

استهل الدكتور أيمن عامر الندوة بالحديث عن إسهامات الدكتور شاكر عبد الحميد في مجالات الإبداع والفن وعلم النفس، مشيرًا إلى دوره في نشر الفكر في المجتمع، وأكد أن الدكتور شاكر كان حلقة وصل بين التخصص والمجتمع، وتميّز بقدرته على التنفيذ بطريقة منهجية، كما كان ناشرًا للثقافة وسفيرًا للتخصص في الوسط الثقافي.

انتقل عامر للحديث عن مسيرة الدكتور شاكر منذ ميلاده في أسيوط عام 1952، مرورًا بدراسته وعمله، وصولًا إلى توليه وزارة الثقافة في 2011، مؤكدًا تواضعه في جميع مراحل حياته.

قال الدكتور أحمد زايد إن الدكتور شاكر عبد الحميد كان حاضرًا معنا روحًا وفكرًا، ودعا إلى تأمل السياق الذي نشأ فيه، لنتعرف على شغف جيلهم بالمعرفة، مشيرًا إلى أنه كان رفيقًا للدكتور شاكر منذ تخرجهما، حيث جاء شاكر من أسيوط وهو جاء من المنيا، ولم يكن لديهما أي داعم، بل كان كل منهما يشق طريقه بمفرده، ورغم المشقة، كان هناك شغف كبير بالمعرفة، وكان شاكر مميزًا بين زملائه.

البحث عن مسائل جديدة

أكد زايد أن الدكتور شاكر كان دائم البحث والقراءة، وكان يسعى للتمرد والبحث عن مكانة مختلفة، حيث شملت كتبه مجالات علم النفس والفن والإبداع والفلسفة والجمال، وكان له عطاء في كل من هذه المجالات بعيدًا عن نطاق التخصص الضيق.

استعرض زايد بعض الدراسات التي قدمها الدكتور شاكر، والتي تناولت موضوعات متنوعة مثل «الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي»، و«الفكاهة والضحك»، و«رواية الأدب والجنون»، و«التفصيل الجمالي: دراسة في سيكولوجية التذوق الفني»، مشيرًا إلى أن العديد من دراساته حملت جانبًا من التنبؤ

توجه الدكتور سعيد توفيق بالتحية إلى ميرفت مرسي، المديرة السابقة للمركز القومي لثقافة الطفل وزوجة الدكتور شاكر، خلال مشاركتها في الندوة، وأشاد بالخطوة التي اتخذتها الهيئة العامة للكتاب بإعادة إصدار أعمال الدكتور شاكر والاحتفاء به.

تنوع مجال إنتاج شاكر عبد الحميد

أوضح توفيق أن الدكتور شاكر قدم إنتاجًا كبيرًا في مجال علم نفس الإبداع، وهو المجال الذي برع فيه، مشيرًا إلى أنه درس على يد مصطفى سويف، الذي كان رئيسًا لقسم الفلسفة وعلم النفس، وكان متشددًا في البداية، ثم أصبح أكثر تقبلًا لشاكر، الذي تميّز بالروح الإبداعية.

ذكر توفيق أن تخصص شاكر كان سيكولوجية الفن والإبداع، لكنه خرج إلى مجالات متنوعة، مما جعله معروفًا لدى المثقفين المصريين والعرب.

تحدث توفيق عن السمات الشخصية للدكتور شاكر، مشيرًا إلى فضله في الفكر والأخلاق، حيث تميّز بالتلقائية وروح الفكاهة، وعندما شغل منصب وزير الثقافة، كان يرتاد المقاهي بنفس الروح البسيطة.

استطرد بالحديث عن فترة توليه وزارة الثقافة، مشيرًا إلى أنها كانت من أخصب الفترات للوزارات التي تولت بعد الثورة.

في ختام الندوة، توجهت ميرفت مرسي بالشكر إلى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، على الاحتفاء بالدكتور شاكر، مؤكدة أن الوزارة أدت دورها في تكريمه، وحرصت على تكريمه في عدة مناسبات، كما تم تخصيص قاعة باسمه في أكاديمية الفنون، وتخليد اسمه في مشروع «عاش هنا»، بالإضافة إلى إعادة إصدار أعماله عن هيئة الكتاب، متوجهة بالشكر إلى الدكتور خالد أبو الليل، رئيس هيئة الكتاب، والدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض الكتاب، على هذه الخطوة.