شهدت قاعة ملتقى الإبداع في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة لمناقشة رواية «السيمفونية الأخيرة» للروائي أشرف العشماوي، حيث شارك في المناقشة المحاور والباحث مصطفى الطيب والروائية هبة حسب.

بدأت هبة حسب الندوة بالترحيب بالحضور، وتحدثت عن الرواية التي تدور حول بطل يواجه السلطة ويخرج منها إنسانًا مختلفًا، مع التركيز على الأبعاد النفسية وتطوراتها.

وأشارت إلى شخصية البطل الضابط سامي عرفان، الذي يرتبط بشكل وثيق بالحكام، وهو أمر غير شائع في الأدب، وسألت عن كتاب بعنوان «مذكراتي» للضابط سامي عرفان، الذي كان يسجل مذكراته في عهد الملك فاروق وجمال عبد الناصر، مؤكدة أن ما رآه الضابط لا يعكس الواقع بالكامل، متسائلة عن سبب استغلال النفوذ.

رد العشماوي على ذلك قائلًا إن مراسم رئيس الجمهورية مهنة غير موجودة إلا في كتاب صلاح الشاهد، موضحًا أن الحرس الشخصي يتكون من حوالي ستة أفراد، بينما المراسم تشمل عشرة، وأكد أن البطل لديه تربية مغلقة جدًا.

تابعت هبة حسب بسؤالها عن شخصية سامي عرفان، هل كانت عدوانية وسلبية منذ البداية أم أن السلطة هي التي جعلته كذلك.

أجاب العشماوي بأن كل روائي يكتب حقبة تاريخية لسبب، وأنه لم يرغب في تقديم بانوراما تاريخية، بل نظرة محدودة على شخصية البطل.

فن التطهر ورواية أشرف العشماوي

طرحت هبة حسب سؤالًا عن فن التطهر والموسيقى، فقال العشماوي إن الشخص يحمل الذنب طوال الوقت، وأن الموسيقى تساعد على التطهر وتحسين المزاج، مشيرًا إلى أن البطل يبدأ بحالة إنكار ثم يشعر بالذنب، لكنه في النهاية يتساءل عن المشكلة.

أضاف العشماوي أنه يجب على الروائي أن يتقمص الشخصية نفسيًا، موضحًا أنه تعلم الموسيقى من مؤلف موسيقي ليصفها بدقة، واستخدم فيديوهات للرؤساء المذكورين في الرواية لتقليد طريقة الوقوف والحديث.

سألت هبة حسب عن أنواع السلطة الأكثر تأثيرًا على البطل، فأجاب العشماوي بأن السلطة السياسية هي الأخطر، وأن تنشئة البطل مع جدته وسوء طفولته أعدته ليكون مجرمًا، مشيرًا إلى أن كلاهما يسهم في تشكيل شخصيته.

تابع العشماوي بأن التشويق جزء من الرواية، وأن اللغة يجب أن تكون قوية، موضحًا أنه يبدأ الرواية برؤية النهاية أولًا، مما يساعده في بناء القصة بشكل صحيح.

أضاف أنه لا يحكم على البطل مباشرة، بل يراه مجرمًا دون تقديمه كضحية، مؤكدًا أن التركيز على الشخصية يتكامل مع روحه وفكره وثقافته، وأنه لا يميل إلى النهاية النمطية المنطقية.