يغوص كتاب “إيران .. الجمهورية القلقة” للباحث والصحفي عمرو أحمد في فلسفة القلق كحالة بنيوية تؤثر على صانع القرار الإيراني منذ عام 1979 وحتى اليوم ويطرح تساؤلًا مهمًا حول ما إذا كان القلق مجرد خوف من الحرب أم أنه محرك لاستراتيجية إيران وسر بقائها في ظل الأزمات.

الكتاب هو نتاج تعاون بين المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار ودار كنوز للنشر ويأتي في ستة فصول يقدم عرضًا توضيحيًا وتحليليًا للواقع الإيراني الذي تعيشه البلاد ويشير إلى الضغوط الدولية التي ساهمت في تشكيل هذا الواقع.

يتناول الكتاب أسباب قلق إيران منذ نشأتها وحتى الآن ويطرح تساؤلات حول مصادر هذا القلق وكيفية توظيفه لخدمة أهداف الجمهورية الإسلامية كما يشرح أسباب الاحتجاجات التي اندلعت في نهاية 2025 واستمرت في بداية 2026.

يستعرض الكتاب الأزمات الداخلية مثل قضايا الشباب والمرأة والحريات والاقتصاد ويحلل تأثيرها على قضايا أخرى مثل التجسس لصالح الموساد والملف النووي وحرب الـ12 يومًا.

وعلى الصعيد الخارجي، يتناول الكتاب المتغيرات التي طرأت على أذرع إيران في المنطقة وأسباب دعم الجمهورية الإسلامية لتلك الجماعات كما يسلط الضوء على العلاقات التي تربط إسرائيل بدول الجوار الإيراني.

يستهدف الكتاب غير المتخصصين في الدراسات الإيرانية وحديثي التخرج من دارسي الشؤون الإيرانية ويقدم لهم صورة شاملة تمكنهم من فهم المشهد الداخلي والخارجي لإيران من منظور مختلف.

يصدر الكتاب في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات داخلية موسعة وترقبًا أمريكيًا وتوعدًا إسرائيليًا بحرب ثانية بينما ترفع إيران جاهزيتها العسكرية لتجنب المفاجآت كما حدث في بداية الحرب الإسرائيلية الإيرانية.