في ظل التحولات السريعة في سوق الأجهزة المنزلية والإلكترونية، أصبحت خدمات ما بعد البيع من العوامل الأساسية التي يعتمد عليها المستهلكون في تقييم العلامات التجارية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الاستبدال وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية في الحصول على الدعم الفني.
الحلول التكنولوجية تدعم خدمات ما بعد البيع
يرى الخبراء أن جودة المنتج لم تعد كافية لضمان ثقة العملاء، بل أصبحت سرعة الاستجابة وسهولة الوصول للخدمة وكفاءة الصيانة عناصر لا تقل أهمية، حيث يسهم رفع كفاءة منظومة الدعم الفني من خلال التوسع في الحلول التكنولوجية وتعدد قنوات التواصل في مواكبة تطورات السوق وتغير أنماط الاستهلاك.
قال دي جي تشو، الرئيس الإقليمي لخدمة ما بعد البيع لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بإحدى شركات الإلكترونيات، إن سهولة الوصول إلى الخدمة تمثل نقطة انطلاق رئيسية لرضا العملاء.
وأوضح على هامش مؤتمر ناقش تطور خدمات ما بعد البيع في سوق الأجهزة المنزلية، نظمته الشركة بالقاهرة، أن تنوع قنوات التواصل، سواء عبر الهاتف أو المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، يسهم في تقليل زمن الاستجابة وتحسين جودة الدعم الفني.
من جانبه، أوضح المهندس محمد سمير، رئيس قطاع خدمة ما بعد البيع، أن الخدمات المقدمة تراعي اختلاف احتياجات العملاء، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم، من خلال إتاحة ساعات عمل مرنة، بما يساعد على تخفيف الضغط على مراكز الخدمة وتحقيق قدر أكبر من التوازن التشغيلي.
الذكاء الاصطناعي يحسن سرعة الاستجابة
أكد على الدور المتنامي لإدارة خدمات ما بعد البيع في بناء الثقة طويلة الأمد مع العملاء، مشيرًا إلى الاعتماد على أدوات رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين سرعة الاستجابة وتوحيد مستوى الخدمة المقدمة، بما يتيح للعملاء الحصول على الدعم في أي وقت ومن مختلف المناطق.
وتتضمن منظومة الخدمة، بحسب ما تم عرضه، حلولًا تنظيمية وفنية تشمل إدارة المواعيد والصيانة السريعة والمتابعة الدورية بعد تقديم الخدمة، إلى جانب برامج الصيانة الوقائية للأجهزة المنزلية، في إطار توجه يركز على الحفاظ على كفاءة التشغيل وإطالة العمر الافتراضي للمنتجات.
يرى الخبراء أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متناميًا لدى الشركات لأهمية خدمات ما بعد البيع كأداة رئيسية لتعزيز الولاء والاستدامة، في وقت تشهد فيه الأسواق تنافسًا متزايدًا لا يُحسم فقط بجودة المنتج، بل بمنظومة الخدمة المصاحبة له.

