أعلنت وزارة الأوقاف المصرية أن خطبة الجمعة اليوم تحمل عنوان “المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا” وذلك في إطار جهودها المستمرة لتجديد الخطاب الديني وربط القيم الإيمانية بواقع الحياة والعمل وتعزيز ثقافة الإتقان والأمانة في مختلف المهن.

ستؤكد الخطبة أن الإسلام لم يكن يومًا منفصلًا عن شؤون العمران والعمل بل جعل السعي في المهن والحرف جزءًا أصيلًا من العبادة وركنًا أساسيًا في بناء الحضارة الإنسانية مستشهدة بالقرآن الكريم والسنة النبوية التي رسخت قيمة العمل وأعلت من شأن الإحسان في الصنعة وربطت بين الإيمان الصادق والالتزام المهني.

موضوع خطبة الجمعة اليوم

ستتناول الخطبة نماذج من واقع المجتمع الإسلامي الأول حيث ضم بين جنباته الطبيب والمعلم والمهندس والتاجر والحِرفي في منظومة متكاملة جعلت من كل مهنة رسالة ومن كل عمل نافع بابًا للقرب من الله مؤكدة أن عمارة الأرض مقصد شرعي وأن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

توضح وزارة الأوقاف أن الخطبة ستسلط الضوء على مفهوم الأخلاق المهنية في الإسلام باعتبارها الضمان الحقيقي لاستقامة الأسواق وصيانة الحقوق وحماية الأرواح مشيرة إلى أن الصدق والأمانة والإتقان ونبذ الغش تمثل الأساس الذي تقوم عليه المهن النافعة سواء في الحِرف التقليدية أو في مجالات العمل الحديثة.

من المنتظر أن تتطرق الخطبة إلى الامتداد المعاصر لمفهوم الأمانة خاصة في العصر الرقمي حيث تتساوى أمانة المعلومة والبيانات مع أمانة البيع والشراء ليصبح المبرمج وصانع المحتوى والمصمم شريكًا في صناعة الوعي وبناء الحضارة تمامًا كما الفلاح والصانع والطبيب.

أكدت وزارة الأوقاف أن اختيار موضوع خطبة الجمعة يأتي تأكيدًا على أن الإسلام دين عمل وبناء لا يفصل بين العبادة والسعي ولا بين خشوع المحراب وإتقان الحرفة بل يجعل من الإحسان في العمل طريقًا لرفعة الفرد ونهضة الوطن.

ستختتم الخطبة بالدعوة إلى التمسك بقيم العمل النافع وغرس ثقافة الإتقان في النفوس بما يسهم في بناء الإنسان ودعم استقرار المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة في إطار رؤية دينية واعية تعزز مكانة العمل كقيمة إيمانية وحضارية.

تُعد خطبة الجمعة اليوم جزءًا من الرسالة التوعوية التي تحرص وزارة الأوقاف على تقديمها أسبوعيًا لترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الانتماء وبناء وعي ديني مستنير يواكب تحديات العصر.