قال المؤلف علاء حسن إن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يتناول قضية الابتزاز الإلكتروني الموجه للأطفال بشكل جاد، مشيرًا إلى أن العمل يسلط الضوء على تهديدات حقيقية لم تعد تأتي من الشارع بل من داخل غرف الأطفال وهم يستخدمون هواتفهم المحمولة.

وأوضح حسن، خلال لقائه ببرنامج «صباح جديد» على قناة القاهرة الإخبارية، أن المسلسل يعكس كيف يكتسب الأطفال عادات وسلوكيات سلبية مثل السرقة والكذب نتيجة تعرضهم للابتزاز، مستشهدًا بمشهد يطلب فيه طفل المال من شقيقته ليتمكن من مواجهة صور له مع والدته، مما يعكس خطورة المحتوى الذي قد يصل للأطفال دون رقابة.

وأشار إلى أن العمل يطرح تساؤلات حول ارتباط الفكرة ببعض الألعاب الإلكترونية الشهيرة مثل «روبلوكس»، التي أثيرت حولها وقائع ابتزاز لمستخدمين صغار، لافتًا إلى أن أساليب التحذير تغيرت؛ فبعدما كان الأهل يحذرون أبناءهم من الغرباء في الشارع، أصبح الخطر اليوم أقرب وهواتف الأطفال في أيديهم.

وتابع المؤلف أن المسلسل يقدم نماذج مختلفة للأسرة؛ منها أسرة يخشى فيها الطفل رد فعل الأب أو الأم، مما يجعل الأسرة نفسها سلاحًا يستخدمه المبتز للضغط عليه، وأخرى متفهمة ولطيفة، إلا أن المبتز يستغل ذلك أيضًا بتهديد الطفل بإيذاء والديه، وهو ما يصدقه الأطفال بسهولة، ليصبح السلاح هنا عاطفيًا وليس خوفًا شخصيًا فقط.

وأكد علاء حسن أن الابتزاز الإلكتروني سيظل موجودًا ويتطور مع تطور التكنولوجيا، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي يخلق مشكلات جديدة، في وقت لا يدرك فيه كثيرون حجم الخطر إلا بعد الوقوع فيه، مما يستدعي مزيدًا من الوعي المجتمعي والرقابة الأسرية.