قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن هناك تفاؤلًا محدودًا بشأن قضية جرينلاند بعد أن عبر قادة الاتحاد الأوروبي عن أملهم في أن يتراجع دونالد ترامب عن موقفه حول الجزيرة، وأوضح أن الاتفاق الأخير بين الرئيس الأمريكي وأمين عام حلف الناتو كان “هشًا لكنه مرضٍ للطرفين” حيث سمح لأوروبا بتجنب إحراج كبير ولواشنطن بالحصول على وصول موسع لقواعدها العسكرية.

الرئيس ترامب يسعى للسيطرة على جرينلاند لأسباب استراتيجية

أكد أبو جزر أن الرئيس ترامب يسعى للسيطرة على جرينلاند لأسباب استراتيجية واقتصادية وأمنية، مشيرًا إلى أن تحركاته تأتي دون اكتراث بالقوانين الدولية أو بمصالح الحلفاء الأوروبيين، وأوضح أن ترامب يريد ضمان النفوذ الأمريكي الكامل في الجزيرة بما في ذلك الممرات المائية والمناجم المحتملة للمعادن النادرة، في حين يسعى الأوروبيون لتخفيف الأضرار والاحتفاظ بالحد الأدنى من السيادة على أراضيهم.

إجراءات اقتصادية ضد الشركات الأمريكية

وأشار الدكتور رمضان إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس سيناريوهات متعددة للرد على أي تحركات أمريكية مستقبلاً، مضيفًا أن هناك مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الممكنة ضد الشركات الأمريكية الكبرى، لكن اليد العليا تبقى دائمًا لواشنطن بسبب الفارق الكبير في القدرات العسكرية والاستخباراتية، كما أكد أن الأوروبيين يعملون على توحيد موقفهم والتعامل مع ترامب بحذر مع محاولة شراء الوقت حتى نهاية ولايته لإيجاد رئيس أمريكي أكثر قابلية للتفاوض.

واختتم أبو جزر حديثه مؤكدًا أن كل الاحتمالات مفتوحة مع دونالد ترامب بما في ذلك التوصل إلى اتفاقات عملية بين الشركات الأمريكية والدول الأوروبية، لكن أي تفاهم سيبقى صعبًا ومعقدًا مقارنة بالملفات السابقة مثل فنزويلا، وأضاف أن المواجهة مع ترامب تتطلب استراتيجية أوروبية موحدة وحذرة مع مراعاة مصالح الحلفاء في الناتو ومستقبل السيادة في القطب الشمالي.