الفنان سيف عبدالرحمن يروي تفاصيل علاقته الوثيقة مع المخرج الراحل يوسف شاهين، حيث يتحدث عن سنوات من الصداقة والتعاون الفني. في حوار خاص، يكشف عبدالرحمن عن بدايات لقائه بشاهين في عام 1963، حين كان يبحث عن وجه جديد لبطولة فيلمه “فجر يوم جديد”. كان اللقاء في مسرح “البالون”، حيث كان عبدالرحمن يقدم عرضًا لفرقة الفنون الشعبية. بعد العرض، دعا شاهين عبدالرحمن لتناول العشاء، ومن ثم أعطاه سيناريو الفيلم.

بعد الانتهاء من تصوير “فجر يوم جديد”، بدأ التحضير لفيلم آخر بعنوان “غداً تبدأ الحياة”، لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعًا. حدث خلاف بين شاهين والكاتب موسى صبري، مما أدى إلى توقف التصوير. سافر شاهين إلى لبنان لحضور عرض فيلمه، وقرر عدم العودة إلى مصر، حيث اتفق على العمل مع فيروز في فيلم “بياع الخواتم”.

عبدالرحمن يروي قصة تنشر لأول مرة عن خلاف شاهين مع الفنانة سناء جميل، التي شعرت بالإهانة بعد أن لم يُخصص لها عرض خاص لفيلمها. هذا الخلاف أدى إلى قطيعة بينهما.

الرئيس جمال عبدالناصر استفسر عن شاهين بعد أن سمع عن خلافاته، وطلب من الصحفي محمد حسنين هيكل الذهاب إلى بيروت لإعادته إلى مصر. بالفعل، عاد شاهين وتعاون مع المؤسسة العامة للسينما.

فيلم “المصير” استغرق تصويره عامين، حيث تم التصوير في سوريا ولبنان. عبدالرحمن يصف كيف كان شاهين يتنبأ بتأثيرات الإخوان على الشباب، وكيف كانت الجهات المسؤولة في بيروت تقدم الدعم اللازم لتناسب الأجواء التاريخية للفيلم.

عادل إمام كان المرشح الأول لبطولة “المصير”، لكنه اعتذر قائلًا إن الفيلم هو لشاهين وليس له. كما يذكر عبدالرحمن أن عبدالحليم حافظ كان مرشحًا لبطولة فيلم “الاختيار”، لكنه اعتذر بسبب عدم احتواء الفيلم على أغاني.

دور داليدا في فيلم “اليوم السادس” عُرض على نجمتين مصريتين قبلها، لكنهما رفضتا. داليدا وافقت على الفور، وعبرت عن سعادتها بتجربتها مع شاهين.

يوسف شاهين كان يحلم بإخراج فيلم عن حياة أم كلثوم، وقد كتب الكاتب سعد الدين وهبة سيناريو عن حياتها، لكن المشروع لم يتحقق.

عبدالرحمن يتحدث أيضًا عن فيلم “الآخر” وكيف حقق نجاحًا كبيرًا، حيث قال المنتج ممدوح الليثي إن شاهين هو أول مخرج يحقق له أرباحًا.

شخصية عبدالرحمن ظهرت في فيلم “حدوتة مصرية”، حيث لعبها محمد منير، بينما جسد نور الشريف شخصية شاهين. هذا الفيلم كان جزءًا من سلسلة أفلام شاهين التي بدأت بفيلم “إسكندرية ليه؟”.