قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني تحسين الأسطل إن الشكوك التي عبّر عنها الاتحاد الأوروبي بشأن ملاءمة ميثاق مجلس السلام مع منظومة الأمم المتحدة تعكس مخاوف جدية، وأوضح أن هذه التصريحات تحمل دلالات سياسية وقانونية تتعلق بإعادة تشكيل النظام الدولي وآليات إدارة الصراعات.

وأضاف الأسطل خلال لقاء مع الإعلامية بسنت أكرم في برنامج منتصف النهار على شاشة القاهرة الإخبارية أن البنود التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجاوز إطار قطاع غزة والأزمة الحالية، مشيرًا إلى أن هذه الطروحات تشمل صراعات دولية أخرى، مما يعني مصادرة جزء من اختصاصات مجلس الأمن والأمم المتحدة.

ولفت إلى أن دولة الاحتلال سبق أن دمرت مقر الأمم المتحدة في القدس، مما يعكس استخفافًا بالشرعية الدولية.

وأكد الأسطل أن مجلس السلام يأخذ منحنيات خطيرة تتعارض مع أهدافه المعلنة، كاشفًا عن وجود أوساط إسرائيلية يمينية تدفع نحو حل اللجنة الإدارية الفلسطينية واستبدالها بلجان أخرى لإدارة الضفة الغربية، وهو ما يمثل هدفًا قديمًا لليمين الإسرائيلي المتطرف.

وأوضح أن هذا التوجه يتماشى مع مسار طويل استهدف تقويض اتفاق أوسلو الذي كان من المفترض أن يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وشدد الأسطل على أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عمل على تدمير اتفاق أوسلو عبر التوسع الاستيطاني ودعم المستوطنين، محذرًا من أن التحذيرات الأوروبية في هذا السياق جدية وتحتاج إلى التعامل معها بمسؤولية.

وأكد أن المطلوب اليوم هو موقف موحد فلسطيني وعربي، مع البناء على هذه التحذيرات دوليًا لوقف محاولات تصفية القضية الفلسطينية وإعادة الاعتبار للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.