ظهر المخرج الكبير يوسف شاهين في مهرجان كان عام 1997 وهو يتسلم جائزة «الإنجاز مدى الحياة» حيث قال: «قلبي ينبض بسرعة، كنت أنتظر ذلك منذ 47 عاماً» مما أثار تصفيقاً حاراً في أرجاء الحفل
لم تقتصر إسهاماته على منطقة جغرافية معينة بل امتدت لتشمل العالم بأسره الذي شهد له بالعبقرية ورغم مرور 18 عاماً على رحيله لا يزال شاهين يُصنَّف ضمن أهم صُناع السينما المصرية على مدار أكثر من 100 عام.
حصل يوسف شاهين على العديد من الجوائز والتكريمات منها جائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان كان السينمائي وجائزة التانيت الذهبية من أيام قرطاج السينمائية عن فيلم «الاختيار» عام 1970 وجائزة الدب الفضى من مهرجان برلين السينمائي عن فيلم «إسكندرية.. ليه؟» عام 1979.
كما حصل على جائزة أفضل تصوير من مهرجان القاهرة السينمائي عن فيلم «إسكندرية كمان وكمان» عام 1989 وكان لفيلم «المصير» نصيب كبير من الجوائز منها جائزة من مهرجان أميان السينمائي الدولي عام 1997 وجائزة الإنجاز العام من مهرجان كان السينمائي في نفس العام.
ومن الجوائز أيضاً جائزة فرنسوا كاليه من مهرجان كان عن فيلم «الآخر» عام 1999 وجائزة اليونيسكو من مهرجان فينيسيا السينمائي عن فيلم «11/9/2001» عام 2003 ولا يمكن إغفال فيلم «جميلة» الذي مثّل مصر في مهرجان موسكو السينمائي الدولي وحقق نجاحاً شعبياً كبيراً رغم عدم حصوله على جوائز رئيسية باسمه ومن الأفلام المميزة أيضاً «ابن النيل» الذي حقق نجاحاً كبيراً وشارك في مهرجانات عالمية مهمة حيث اختير للمنافسة في مهرجان كان السينمائي ورُشح لجوائز دولية مثل Prix International عام 1952 وحصل على جائزة من مهرجان نيودلهى وعُرض في مهرجان البندقية واعتُبر من أفضل 150 فيلماً في تاريخ السينما المصرية.
ومن أبرز محطات مشواره تكريمه بوضع مقتنياته في متحف السينماتك الفرنسي حيث أقيم معرض كامل لمعظم مقتنياته ووصفه القائمون عليه بأنه «مستودع كامل لأرشيف شاهين» ويضم المقتنيات والسجلات التي حُفظت منذ وفاته عام 2008 ولجمع هذه الوثائق نُفذت مهمتان في القاهرة عامَي 2010 و2013 ضمتا مدير قسم الصيانة ورئيس قسم المحفوظات في السينماتك الفرنسي وتم جردها وتقييم حالتها ثم عُقدت اتفاقات قانونية لنقلها إلى باريس في ديسمبر 2014 حيث ضمت ملصقات وصوراً فوتوغرافية وجوائز وأرشيفاً ورقياً وبدأت عملية الصيانة في يناير 2015 بمساعدة عائلته في تحديد وترجمة المواد المكتوبة بالعربية.

