قال الفنان مصطفى شعبان إن تجربته مع المخرج يوسف شاهين كانت مميزة رغم عدم تحقيق فيلم سكوت ح نصور للنجاح المتوقع، الفيلم الذي جمعه مع النجمة لطيفة وعدد من النجوم مثل أحمد بدير وأحمد وفيق وروبي، كان من تأليف وإخراج شاهين.

يذكر شعبان أن النجم الراحل أحمد زكي كان مرشحاً لدور البطولة قبل أن يختلف مع شاهين، مما أدى إلى منح الدور لأحمد وفيق، اللقاء الأول بينهما كان قبل الفيلم بنحو ستة أشهر، حيث شارك في فيلم أمريكي تم تصويره في مصر، وطلب شاهين مقابلته مع شخص آخر من الفيلم.

بعد المقابلة الأولى، طلب شاهين لقاءه مرة أخرى، وتوسعت أحاديثهما لتشمل الأدب الإنجليزي والروسي والفرنسي، مما أظهر لشاهين شغف شعبان بالقراءة، كما كان يمارس الإخراج في الإعلانات، وتحدثا عن الكاميرات والعدسات.

رشحه شاهين لدور في سكوت ح نصور، وطلب منه التفرغ للفيلم ثمانية أشهر، لكن شعبان أبلغه بصعوبة ذلك، فزاد شاهين الأجر وخفض مدة التفرغ لأربعة أشهر، وكان يعامله بلطف ويقول له دائماً عينيك عينين نجم.

رغم عدم نجاح الفيلم بشكل كبير، استمر شعبان في زيارة شاهين في المستشفى بعد دخوله العناية المركزة، وكان يمزح معه حول عدم التعرف عليه في قاعة السينما.

يتذكر شعبان موقفاً أثناء تصوير مشهد الدكتوراه، حيث شعر بأنه يحتاج لأخذ خطوة للوراء، فشرح إحساسه لشاهين الذي استجاب له بتعديل الدوكوباج، مما يعكس ثقة المخرج في إحساس الممثل.

يضيف أن شاهين كان ينادي من يحبهم بلقب يا حمار من باب المحبة، وكان عمر شعبان 23 عاماً بينما شاهين 77 عاماً، ويعتبر نفسه محظوظاً لاقترابه من مدرسة شاهين، حيث كان الحديث معه كفتح مجموعة كتب.

يذكر أن نور الشريف اختاره لمسلسل الحاج متولي من خلال فيلم سكوت ح نصور، حيث طلب من شاهين أن يكون مصطفى معه في المسلسل، وعندما سأل شعبان عن رأي شاهين، أجابه بأن نور الشريف ذكي في اختياراته.

يؤكد شعبان أن شاهين كان يتابع أعماله ويبارك له، مثل مافيا وأحلام عمرنا، واتفقا على مشروع آخر لم يتم، ويصف نفسه في تلك الفترة بأنه كان مثل السفنجة يمتص المعلومات، حيث تعلم الكثير من مدرسة شاهين.

يقول إنه لو اختار دوراً من أفلام شاهين ليمثله، فسيكون حاتم في هي فوضى، رغم أن خالد صالح قدمه بإبداع، ويشيد بفيلم المهاجر الذي يعتبره من أعظم التجارب السينمائية في حياة شاهين.

يؤكد أن أجمل ما يميز شاهين هو إيمانه بالممثلين، حيث لا يكابر على إحساسهم، ويتعامل بتقدير مع الجميع من أكبر نجم إلى أصغر عامل في البلاتوه، ويعتبر أن مدرسة شاهين كبيرة، ومن استفاد منها تغيرت حياته.

ينفي وجود لعنة شاهين، مؤكداً أن من يقلده يفعل ذلك بإرادته، ويصف تجربته معه بأنها رائعة رغم عدم نجاح الفيلم، ويعتبر أن هناك ثلاث علامات مهمة في حياته هي يوسف شاهين ونور الشريف ومحمد صبحي.