نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ندوة بعنوان “استراتيجيات الدمج الثقافي: تجربة مصر – رومانيا” في القاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، وذلك في إطار خطة المجلس لتحقيق الدمج الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب
استعرضت الندوة مفهوم الدمج الثقافي والفرق بينه وبين الإتاحة والتمكين، كما تناولت الإطار القانوني الذي يضمن الحق الثقافي للجميع ودور المؤسسات الرسمية في هذا السياق، بالإضافة إلى التجارب الدولية المختلفة، مع التركيز على دور المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في صياغة وتنفيذ سياسات الدمج الثقافي.
رحبت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس بسفيرة رومانيا بالقاهرة، مشيرة إلى أن معرض الكتاب يمثل منصة ثقافية هامة وجسر تواصل بين فئات المجتمع، وأكدت على دور المجلس في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة في الأنشطة الثقافية.
وثمنت المشرف العام على المجلس جهود الدولة المصرية في إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة لعرض مواهبهم الثقافية والفنية، من خلال المشاركات في دور النشر والندوات العامة والعروض الفنية، مما يسهل دمجهم بشكل حقيقي.
أوضحت الدكتورة إيمان كريم أن التحديات متشابهة بين الدول، لكن مصر تسير على المسار الصحيح، وأكدت أن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة سيسهم في تحقيق التمكين خلال السنوات الخمس المقبلة.
من جانبها، أكدت السفيرة أوليفيا توديران أن التحدي الحقيقي في قضايا الإعاقة لا يقتصر على القوانين، بل يتطلب إزالة الحواجز الذهنية في المجتمعات، وأشارت إلى أهمية التعليم في ترسيخ مفاهيم الشمول وحقوق الإنسان.
كما أكدت الكاتبة الروائية ضحى عاصي على ضرورة تنفيذ القوانين الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة على أرض الواقع، مشيرة إلى أن مجلس النواب سيناقش هذا الملف في ضوء الاتفاقيات الدولية.
أوضحت الدكتورة نيفين مكرم لبيب أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان جسر التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الأكاديمية تعمل على توظيف نظم التعلم بالذكاء الاصطناعي لرصد التحديات الصحية والتعليمية.
أكد محمد عبد الحافظ مستشار وزير الثقافة على الدور الحيوي للوزارة في تحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أهمية الكتب والمطبوعات في إتاحة المعلومات لجميع فئات المجتمع.
قال فريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين إن الاتحاد يسعى لتسهيل وصول ذوي الإعاقة إلى المحتوى الثقافي من خلال توفير نسخ الكتب بصيغ مناسبة، مثل الكتب الصوتية والكتب الرقمية.
أشار زهران أيضًا إلى أهمية تدريب دور النشر على إعداد محتوى متاح للجميع وتعزيز الوعي بأهمية الشمول الثقافي من خلال المبادرات المشتركة مع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية.

