عُقدت ندوة فكرية بعنوان “دور الفتوى في دعم القضية الفلسطينية” ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لدار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين 2026.
شهدت الندوة مشاركة رفيعة المستوى، حيث حضرها الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين، والدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، وأدارها الدكتور عاصم عبد القادر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية. كما حضر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، وعدد من المثقفين والباحثين.
استعرض المتحدثون الدور المحوري للفتوى في توجيه الرأي العام وتعزيز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الفتوى ليست مجرد حكم شرعي بل هي أداة حضارية تدعم صمود المرابطين وتفضح الانتهاكات ضد المقدسات. كما شددوا على ضرورة توحيد الخطاب الإفتائي العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية لضمان وصول رسالة الحق إلى المجتمع الدولي.
أكد الدكتور عاصم عبد القادر أن الفتوى تعزز الوعي العام وتساعد في صون الضمير الجمعي للأمة، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تظل مركزية، حيث تؤكد الفتوى مشروعية الدفاع عن الأرض وحرمة التهجير القسري.
من جانبه، أشار الدكتور محمد الضويني إلى أن الأزهر الشريف يضطلع بدور كبير في دعم القضية الفلسطينية منذ عام 1948، موضحًا أن القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لوعي الإنسان وإيمانه بالعدل. كما أكد أن كل اعتداء على فلسطين هو اعتداء على الأمة بأسرها.
وأوضح وكيل الأزهر أن الفتوى تُعنى ببيان حكم الله في الوقائع والمستجدات، مشددًا على دورها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أمام الاعتداءات المتكررة من الكيان الصهيوني.
في السياق ذاته، أشاد الدكتور محمود الهباش بدعم الأزهر ودار الإفتاء للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها ليست قضية المسلمين فقط بل هي قضية كل إنسان حر. وذكر أن أول فتوى تخص فلسطين صدرت من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية لها أبعاد دينية وسياسية.
كما أكد الدكتور محمد وسام أن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية بل هي جزء من وجدان الأمة، مشددًا على أن كل محاولات طمس حقوق الشعب الفلسطيني تواجه بفتاوى راسخة تكشف زيف الطروحات المعادية.
وفي ختام الندوة، أوضح الدكتور نظير عياد أن الشباب يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إصدارات دار الإفتاء في معرض الكتاب هذا العام تعالج هذه التحديات من خلال مؤلفات علمية تسهم في تصحيح المفاهيم وبناء الوعي الرشيد.

