أكد حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، أن الأرض الفلسطينية تخضع للمسؤولية والسيادة الفلسطينية، مشددًا على أن تدمير مشروع السلام بدأ فعليًا في مرحلة إيهود باراك، قبل أن يستكمله أرييل شارون.
وأوضح عصفور خلال لقاء مع الإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السياسات المتبعة استهدفت تفريغ مضمون إعلان المبادئ وضرب الكيان الوطني الفلسطيني، وتحويل عملية السلام من مسار لحل الصراع إلى أداة لإدارة الاحتلال.
وأشار إلى أن الانقسام الفلسطيني الداخلي كان عاملاً حاسمًا في تقويض أي إمكانية لإنقاذ المسار السياسي، مؤكدًا أن غياب موقف وطني موحد أضعف القدرة الفلسطينية على مواجهة المشروع الإسرائيلي.
وأضاف عصفور أن الانقلاب الداخلي وسيطرة حماس على قطاع غزة شكلت سابقة خطيرة في التاريخ السياسي الفلسطيني، حيث انقلبت حركة حاكمة على النظام السياسي الذي أفرزها، معتبرًا أن هذا الانقسام اعتبرته إسرائيل «الهدية الأكبر» بعد اتفاق أوسلو لأنه ضرب وحدة الأرض والشعب والقرار.
ورغم ذلك، أشار إلى أن داخل حركة حماس ظهرت أصوات محدودة حاولت طرح رؤى وطنية لتجاوز الانقسام، معتبرًا أن عبد العزيز الرنتيسي كان من القلائل الذين قدموا تصورًا لإنهاء حالة التشرذم، إلا أن هذه المحاولات لم تتحول إلى مسار سياسي فعلي.

