مع بداية شهر شعبان واقتراب رمضان، يتزايد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام في هذا الشهر، حيث يتكرر السؤال: هل يجوز صيام شعبان كاملًا؟ وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي، مؤكدة فضل الصيام في شعبان ومشروعيته.
الصيام في شعبان سنة مستحبة
أكدت دار الإفتاء أن الصيام في شهر شعبان من السنن المستحبة، وهو من أفضل التطوعات التي كان يحرص عليها النبي ﷺ استعدادًا لشهر رمضان، حيث كان يُكثر الصيام فيه. واستشهدت الإفتاء بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها التي قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان كله»، موضحة أن المقصود هو صيام أغلب الشهر وليس جميعه بلا انقطاع.
هل يجوز صيام شعبان كاملًا؟
أوضحت دار الإفتاء أن صيام شهر شعبان كاملًا جائز شرعًا، كما يجوز للمسلم أن يصوم أغلب أيامه دون حرج، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى مشقة أو ضعف عن أداء العبادات، خاصة مع قرب دخول شهر رمضان. وأكدت أن الإكثار من الصيام في هذا الشهر يعد من الأعمال الصالحة التي يُستحب اغتنامها.
حكم الصيام بعد منتصف شعبان
وتطرقت الإفتاء إلى مسألة الصيام بعد يوم 15 شعبان، موضحة أن الصيام في النصف الثاني من الشهر جائز، خاصة في حالات معينة، مثل من اعتاد صيام التطوع كالإثنين والخميس، أو من يصوم الأيام البيض، أو من عليه قضاء صيام أو نذر أو كفارة. بينما من يبدأ الصيام فقط بعد منتصف شعبان دون أن تكون له عادة سابقة، فقد كره بعض العلماء ذلك، بينما أجازه آخرون.
فضل الصيام في شعبان واستعداد رمضان
أكدت الإفتاء أن من أهم أسباب إكثار النبي ﷺ من الصيام في شعبان هو أنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، وهو فرصة عظيمة للتهيؤ الروحي والإيماني لاستقبال شهر رمضان المبارك. كما يمثل شعبان محطة تربوية مهمة لتعويد النفس على الصيام والطاعة قبل رمضان.
وخلصت الإفتاء إلى أنه يجوز صيام شعبان كاملًا أو صيام أغلبه، وأن الصيام فيه سنة مستحبة اقتداءً بالنبي ﷺ، فضلاً عن أن الصيام بعد منتصف شعبان جائز لمن له عادة أو عليه قضاء، والأفضل عدم التكلف أو المشقة على النفس.

