أوضحت دار الإفتاء كيفية تطهر مريض القسطرة وحكم صلاته، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية تراعي أحوال المرضى وتخفف عنهم، وذلك في إطار جهود الدار لتيسير الأمور على المرضى.
كيف يتطهر مريض القسطرة؟
ذكرت دار الإفتاء أن مريض القسطرة ينقسم إلى حالتين تختلف فيهما الأحكام الشرعية حسب القدرة على التحكم. الحالة الأولى هي عندما يخرج البول دون تحكم من المريض، وفي هذه الحالة يُعتبر معذورًا شرعًا ويعامل معاملة صاحب السلس، فلا يشترط انقطاع البول للطهارة. يجب عليه غسل موضع النجاسة عند دخول وقت الصلاة، وتثبيت مكان خروج البول لمنع انتشار النجاسة قدر المستطاع، ثم يتوضأ. يجوز له الصلاة بهذا الوضوء الفريضة وما شاء من النوافل ما لم ينتقض وضوؤه بسبب آخر غير خروج البول.
أما الحالة الثانية، فتكون عندما يخرج البول في كيس معلق خارج جسد المريض بتحكم منه، كأن يستطيع تفريغه أو إزالته قبل الصلاة. في هذه الحالة يجب عليه الطهارة الكاملة للصلاة وغيرها من العبادات التي تتطلب الطهارة.
صحة صلاة مريض القسطرة
أكدت الدار أنه إذا كان المريض قادرًا على إزالة الكيس قبل الصلاة ولم يفعل، فإن صلاته لا تصح، لأن من شروط صحة الصلاة طهارة البدن والثوب من النجاسة.
أما إذا كان عاجزًا عن إزالته أو يخشى من ذلك ضررًا أو مشقة معتبرة، فإن صلاته صحيحة ولا حرج عليه.
شددت الدار على أن الإسلام دين رحمة، وأن الأحكام الشرعية تهدف إلى رفع المشقة والتخفيف عن المكلفين، خاصة المرضى، داعيةً إلى عدم التشدد أو الوسوسة، والأخذ بالرخص الشرعية التي قررها الفقهاء لتحقيق مقاصد الشريعة وحفظ النفوس.

