استقبلت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، وفدًا من صندوق الأمم المتحدة للسكان والوكالة الكورية للتعاون الدولي ومركز التضامن الدولي التابع لاتحاد جمعيات المرأة الكورية والمجلس القومي للمرأة، لبحث تطوير المرحلة الثانية من مشروع مركز الخدمة المجمعة.
ركز الاجتماع على تصميم المرحلة الثانية، التي تهدف إلى تقديم خدمات متكاملة للنساء والفتيات ضحايا العنف، تشمل الرعاية الطبية والنفسية والقانونية والاجتماعية، مع مناقشة دمج دور وزارة الصحة ضمن النموذج الوطني للمراكز لضمان الاستدامة والفاعلية.
تقديم رعاية شاملة للمرأة
استعرضت الدكتورة عبلة الألفي جهود الوزارة في تقديم رعاية شاملة للمرأة، مؤكدة تبني نهج وقائي وعلاجي متكامل يبدأ من الطفولة المبكرة، ويغطي الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية لحماية حقوق المرأة الصحية، وأشارت إلى تفعيل 65 عيادة تخصصية داخل وحدات الرعاية الأولية و25 عيادة «المرأة الآمنة» بالمستشفيات الجامعية للاستجابة الفورية لحالات العنف، إلى جانب مكافحة الممارسات الضارة مثل ختان الإناث وزواج الأطفال والحد من الولادات القيصرية غير المبررة.
مركز الخدمة المجمعة
ناقش اللقاء ملامح نموذج مركز الخدمة المجمعة تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بإنشاء نقطة موحدة للخدمات المتكاملة، مع الاستفادة من التجربة الكورية في مراكز عباد الشمس وتكييفها مع السياق المصري.
تناول الاجتماع التحديات الرئيسية، أبرزها إعداد الكوادر الطبية وهيئة التمريض، والحاجة إلى موارد داعمة لتشغيل المراكز خارج أوقات العمل الرسمية، وأكدت نائب الوزير أهمية التحول الرقمي في ربط المراكز بنظام المعلومات الصحية الموحد لتتبع الحالات وتحسين دقة البيانات ودعم التخطيط القائم على الأدلة.
خلال الاجتماع، تم التوافق على اعتماد مصطلحات موحدة في وثائق المشروع وفق توجيهات وزارة الخارجية، وتطوير مسارات إحالة واضحة تمنع ازدواجية الخدمات، واتفق المجتمعون على تنفيذ المشروع بمرونة، مع اعتبار مركز القاهرة بمنطقة الفسطاط نموذجًا تجريبيًا يُبنى على نتائجه قبل التوسع الوطني، وتعزيز بناء القدرات عبر برامج تدريب متخصصة للأطقم الطبية في التعامل مع الصدمات وتقديم الدعم النفسي الأولي للناجيات.

