مع بداية شهر شعبان، يتزايد اهتمام المسلمين بإحياء سنة النبي ﷺ من خلال الصيام، حيث يتساءل الكثيرون عن أحكام الصيام في هذا الشهر وما إذا كان هناك أوقات يُنهى فيها عن الصيام.

أنواع الصيام

أوضح الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، أن هناك نوعين من الصيام، الأول هو صيام الفرض مثل صيام شهر رمضان وهو واجب ويأثم تاركه، والثاني هو صيام التطوع مثل صيام شعبان وهو نافلة يتقرب بها العبد إلى ربه، وليس فريضة، ولا يجب أن يكون قضاء لكفارة أو لنذر، كما أنه مستحب ويؤجر فاعله ولا يأثم تاركه.

فضل صيام شعبان

أكد عالم الأزهر أن المداومة على هذا النوع من العبادات لها فضل عظيم، حيث قال الله تعالى في حديث قدسي يرويه النبي ﷺ: ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، كما حث على الاقتداء بقول النبي ﷺ في صيام شعبان، حيث قال: «ذاك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يُكثر من صيام التطوع في شعبان، حيث قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استكمل صيام شهرٍ قط إلا رمضان، وما رأيته في شهرٍ أكثر صياماً منه في شعبان

حالات نُهي عن الصيام فيها

أشار النجار إلى أنه رغم عظمة أجر صيام التطوع، إلا أن هناك حالات نهى الرسول ﷺ عن الصيام فيها، ومنها يوم الشك (30 شعبان) حيث قال: من صامَ اليومَ الذي يُشكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم، وذلك حتى لا يكون هناك اتصال برمضان حال تعذر رؤية الهلال، كما يُنهى عن الصيام في يومي عيد الفطر والأضحى، وأيام التشريق، إضافة إلى إفراد يوم الجمعة أو شهر رجب بالصيام، وأيضًا يوم عرفة للحاج اقتداء بالنبي ﷺ

صيام داوود

كما نوه الدكتور عبد العزيز إلى أن أفضل صيام تطوع هو صيام نبي الله داوود عليه السلام، حيث ورد عن رسول الله ﷺ: “أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ صيامُ داودَ، كان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا”، مما يعطي الجسد حقه في الراحة بالتوازي مع العمل على العبادة باستمرار