أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا جديدًا يتعلق بنطاق المصادرة في القضايا الجنائية، حيث أكدت أن المصادرة تقتصر على ما يوجب القانون مصادرته ويثبت ارتباطه المباشر بالجريمة.
جاء ذلك في الطعن رقم 7052 لسنة 95 قضائية، والذي صدر في جلسة 5 أكتوبر 2025، حيث قررت المحكمة تصحيح الحكم المطعون فيه ليقتصر على المصادرة الخاصة بالمواد المخدرة والأسلحة والذخائر المضبوطة فقط.
المصادرة لا تشمل سوى المضبوطات في الجريمة
أوضحت المحكمة أن الحكم المطعون فيه الذي شمل ميزانًا حساسًا وهواتف محمولة ومبالغ نقدية لا صلة لها بالجريمة يعد مخالفة واضحة للتطبيق القانوني السليم. وأشارت إلى أن المادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 توجب مصادرة الأسلحة والذخائر، بينما المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 تقصر المصادرة في جرائم المخدرات على الجواهر المخدرة والأدوات ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة فقط.
وأضافت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه نفى قصد الاتجار عن المتهمين، مما ينفي الارتباط بين المضبوطات محل النزاع – الميزان الحساس والهواتف المحمولة والمبالغ النقدية – وبين الجريمة، خاصة مع ثبوت إحراز المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانونًا.
المصادرة قاصرة على المواد المخدرة
انتهت المحكمة إلى قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بتصحيح الحكم ليجعل المصادرة قاصرة على المواد المخدرة والأسلحة والذخائر المضبوطة، ورفض الطعن فيما عدا ذلك، مؤكدة أن المصادرة إجراء استثنائي لا يجوز التوسع فيه بغير سند قانوني.

