تتجه أنظار المسلمين مع بداية شهر شعبان نحو الاستعداد لشهر رمضان المبارك، حيث يسعون لرفع درجاتهم من خلال الأعمال الصالحة.

تتوجه قلوب المسلمين في هذا الوقت إلى السماء، طمعاً في رحمة الله ورفعة الدرجات، ويبرز التساؤل حول كيفية استعداد الصحابة لاستقبال الشهر الفضيل. فقد أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الصحابة والسلف الصالح كانوا يهيئون قلوبهم روحياً في شعبان، من خلال الاجتهاد في العبادات والطاعات، مثل الإكثار من الصيام والقيام، والذكر والدعاء، وقراءة القرآن، بالإضافة إلى الصدقة ومحاسبة النفس.

كما كانوا يقضون ما فاتهم من صيام رمضان السابق في شعبان، ليبدأوا الشهر الجديد بقلوب طاهرة. وأشارت السيدة عائشة رضي الله عنها إلى أن الرسول ﷺ كان أكثر صياماً في شعبان، حيث قالت: “ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان”.

وأوضحت الإفتاء أن لشهر شعبان فضل كبير، حيث ورد عن الرسول الكريم أنه قال: “ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” (رواه النسائي).

وبحسب الحسابات الفلكية للمعهد القومي للبحوث الفلكية، فإن شهر شعبان بدأ يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، ومن المتوقع أن يستمر 29 يوماً، لينتهي يوم 18 فبراير 2026، على أن تكون غرة شهر رمضان المبارك يوم 19 فبراير 2026.