أكد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا أكبر وتنسيقًا برلمانيًا عربيًا لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية المتشابكة، داعيًا إلى العمل بروح المسؤولية الجماعية وتعزيز مبادئ التضامن العربي، كما أكد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية كأداة فعالة للتأثير الإيجابي في القضايا الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وفيما يتعلق بالقضايا العربية، أكد اليماحي أن القضية الفلسطينية ستظل دائمًا في صدارة اهتمامات البرلمان العربي، مشيدًا بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو تخفيف حدة الأزمة الإنسانية وإعادة تنظيم الشأن الإداري والخدمي في القطاع.

التوسع الاستيطاني الممنهج

وشدد على أن أي مسار سياسي لا يؤدي إلى وقف كامل ودائم للعدوان وانسحاب كامل من القطاع، لا يمكن اعتباره مسارًا مقبولًا، مجددًا إدانة البرلمان العربي للتوسع الاستيطاني الممنهج وغير القانوني الذي ينفذه كيان الاحتلال في الضفة الغربية.

وفي الشأن اليمني، أكد اليماحي دعم البرلمان العربي لكافة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية استنادًا إلى المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليًا ودوليًا، مرحبًا بعقد مؤتمر شامل لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، مثمنًا استضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر، وداعيًا كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفاعلة والمسؤولة فيه.

وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، شدد على أن التصعيد المستمر يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، مؤكدًا على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ووحدة أراضيها.

انتهاك صارخ لسيادة سوريا ولبنان

أما بالنسبة للتطورات في الجمهورية العربية السورية، فقد أكد اليماحي على موقفه الثابت الداعم للمصلحة الوطنية السورية، مشددًا على أن الحل المستدام للأزمة السورية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة، مدينًا الاعتداءات المتكررة من كيان الاحتلال ضد أراضي سوريا ولبنان، واصفًا إياها بانتهاك صارخ لسيادتهما.

وفيما يخص الأوضاع في ليبيا، أشار اليماحي إلى دعم البرلمان العربي للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة بإرادة ليبية خالصة، تُفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن.

وفي الصومال، أكد اليماحي دعم البرلمان العربي لوحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مجددًا إدانته للاعتراف بما يُسمى “أرض الصومال” باعتباره انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.