ثمّن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الرابع والسبعين، مؤكدًا أنها وضعت النقاط على الحروف في علاقة المؤسسة الأمنية بالشارع المصري.

وأشار في بيان له إلى أن أبرز ما جاء في حديث الرئيس هو إصراره على تفكيك الأفكار المغلوطة التي تصور الأجهزة الأمنية كأدوات لحماية أشخاص، حيث أكد أن «نحمي دولة وشعبًا.. وليس نظامًا أو شخصًا»، موضحًا أن هذه الإشادة بالمؤسسة الشرطية تعيد تعريف عقيدة الأمن القومي، وتؤكد أن هؤلاء الرجال هم أبناء كل بيت مصري.

إجراء «معايشة» لأبناء الشهداء داخل أكاديمية الشرطة

أوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية أن المبادرة الإنسانية التي طرحها الرئيس السيسي بإجراء «معايشة» لأبناء الشهداء داخل أكاديمية الشرطة تحمل دلالات عميقة، وتدعوا شباب الجامعات للمعايشة، مما يعكس شفافية الدولة ورغبتها في ردم الفجوة بين الشباب ومؤسساتهم الوطنية عبر المشاهدة والواقع.

ولفت إلى أن حديث الرئيس السيسي يؤكد إدراكه لحجم المؤامرات التي استهدفت وعي المواطن، موضحًا أنه عزز الثقة في أن التطوير الأمني والاصطفاف الكبير الذي تشهده وزارة الداخلية هو درع لحماية مقدرات 100 مليون مصري، وضمان عدم العودة لمربعات الفوضى والتهديدات التي عشناها سابقًا.

وأكد أن حديث الرئيس السيسي هو رسالة طمأنة للداخل وردع للخارج، حيث مفادها أن قوة مصر في اصطفافها، وأن دماء الشهداء هي الوقود الذي يُحرك قطار التنمية والأمن، وأن الدولة المصرية تمتلك مؤسسات وطنية راسخة لا تقبل القسمة أو التجزئة، موضحًا أن إشارة الرئيس السيسي إلى دور أكاديمية الشرطة في ضخ دماء جديدة تحمل دلالة مؤسسية مهمة، حيث إن الأكاديمية ليست مجرد جهة تعليمية، بل هي شريان يمد الدولة بشباب قادر على فهم حجم التحديات المعاصرة، متسلحًا بالعقيدة الوطنية التي تضع خدمة الشعب فوق كل اعتبار.

وشدد على أن كلمات الرئيس السيسي لم تكن مجرد رثاء للشهداء، بل كانت بيان وفاء يؤكد أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها، وأنها تدرك أن بقاءها كدولة قوية ومستقرة هو الثمرة الحقيقية لتلك التضحيات الغالية.