أعربت الكاتبة والروائية سلوى بكر عن سعادتها وفخرها بحصولها على جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، مقدمة الشكر لكل من ساهم في تنظيم الاحتفالية خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وقالت سلوى بكر خلال احتفالية تسليم الجائزة في القاعة الدولية، إن جائزة «بريكس» تعكس رؤية جديدة تختلف عن الجوائز السائدة، حيث تمثل مجموعة حضارية أنتجت ثقافة إنسانية عالمية على مدى عقود.
سلوى بكر: مصر عرفت الأدب منذ القدم
وأوضحت أن «مصر القديمة عرفت الأدب في وقت كانت فيه أوروبا تعيش الأزمنة المظلمة، بينما الثقافة الروسية والأدب الروسي لهما تأثير عميق عالمي، حيث تربى ضميرنا على الأدب الروسي العظيم من خلال كتاب مثل تشيكوف وديستوفسكي وماكسيم جوركي، إلى جانب أدباء الهند والصين والبرازيل وغيرهم من دول التكتل»، معتبرة أن تأسيس هذه الجائزة هو إعادة إنتاج في ظل فوضى ثقافية.
ووصفت الكاتبة والروائية ضحى عاصي، عضو مجلس أمناء جائزة «بريكس»، تأسيس الجائزة بأنه محاولة جادة لإعادة تصدير الأدب، مضيفة: «لفترة طويلة كان هناك استقطاب من الغرب حول هوية الكُتَّاب الذين يجب أن نقرأ لهم، لذا اقترحنا تأسيس جائزة بريكس»
وواصلت: «الأفكار تحتاج إلى مؤسسة قوية تدعمها، لذا جاءت المجموعة المؤسسة لجائزة بريكس من روسيا والبرازيل والهند والصين ومصر ودول أخرى، لتحويل هذه الفكرة إلى واقع»، مشيرة إلى أهمية وجود جائزة أدبية باسم «بريكس» لأن أدباء الجنوب العالمي ليسوا أقل من أدباء آخرين
وتابعت: «يسعدني انطلاق الجائزة من مصر، وأن يكون أول فائز هو الكاتبة المصرية سلوى بكر، فمصر جزء من العالم المثقف الذي يحتاج إلى التعبير عن نفسه»
بدوره، قال الشاعر الروسي فاديم توريخن، الرئيس المشارك لـ«جمعية بريكس الأدبية»، إن جائزة «بريكس» تأسست بمساعدة الأديبة ضحى عاصي، وشكر جميع المصريين على مساهمتهم في هذه الخطوة.
وأضاف «توريخن»: «أشكر المصريين لكونهم شهودًا على حدث هام، ونتمنى أن تستمر الجائزة لتساعدنا على فهم بعضنا بشكل أوضح وتبادل الأدب بشكل أعمق»
وواصل: «للأسف، نحن لسنا على علم كافٍ بالأدب المعاصر، وهذه مسئولية تقع على عاتقنا، أن نعرف شعوبنا بالأدب المعاصر لدول أخرى»، معربًا عن سعادته بأن يكون تسليم أول جائزة لـ«بريكس» من معرض القاهرة للكتاب
وأكمل: «نتمنى أن تكون الجائزة حافزًا للكُتَّاب لتقديم المزيد من الأعمال الإبداعية»، مشيرًا إلى أن الإعلان عن قائمة المرشحين للفوز بالجائزة كان في البرازيل، وشملت 27 كاتبًا من أكثر من 16 دولة، قبل أن يتقلص العدد إلى 10 في القائمة القصيرة
فيما أعرب ألكسندر أوستروفيرخ كفانشياني، الرئيس التنفيذي لجائزة «بريكس»، عن فخره بالتواجد في مصر خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشددًا على قوة العلاقة بين مصر وروسيا.
ونقل «أوسترفيرخ» رسالة من سيرجاي ستيباشن، رئيس مجلس أمناء جائزة «بريكس»، هنأ فيها المسؤولين على انطلاق الدورة الأولى للجائزة.
وأضاف «ستباشن»: «الجائزة دُشنت للاهتمام بالأدباء الذين تتجاوز كلماتهم حدود الجغرافيا، ويعتبرون أدبهم جسرًا بين الشعوب»
وواصل: «أول جائزة حصلت عليها الروائية المصرية سلوى بكر، وسيُخلَد اسمها في التاريخ بوصفها أول من حصلت على الجائزة»
كما أن لدينا جائزة أخرى غير رسمية حصل عليها الكاتب الإندونيسي بيني جان، واصفًا سلوى بكر بأنها واحدة من الأديبات الرواد في الأدب العربي.
وأكمل رئيس اتحاد الكُتَّاب الروسي: «اليوم نحتفي بكتابات سلوى بكر، والجائزة تعبير عن احترامنا للأدب المصري والعربي، وفوز سلوى بكر هو بداية لمشوارنا في جائزة بريكس الأدبية»
جائزة البريكس خطوة في الاتجاه الصحيح
وقالت ساستري بكري، منسقة الجائزة في إندونيسيا: «فخورة بوجودي هنا اليوم، الجائزة أصبحت فخر لي لأنها ليست مجرد جائزة ثقافية، بل تعمل على تصحيح الأخطاء الثقافية المنهجية»
وأضافت: «هذه الجائزة لها تأثير واضح على الأفراد من الدول المشاركة وتساعد على تفاعل أعمق بين المجتمعات، مما يؤدي إلى سماع تلك الأصوات على مستوى العالم»
وأتمت بقولها: «جائزة البريكس ليست مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها مسئولية تقع على عاتق الدول في دعم توصيل الأصوات المختلفة»

