قال السفير باتريك ثيروز، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن المفاوضات الروسية الأوكرانية الحالية تجري في إطار سياسي يجعلها عرضة للفشل، وأوضح أن كل طرف يدخل المحادثات متمسكًا بشروط لا يقبلها الطرف الآخر، مما يعيق الوصول إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الحرب كأولوية سياسية، بينما ترغب أوكرانيا في إنهائها وفق شروطها الخاصة التي تعتبرها موسكو غير مقبولة، في حين تطالب روسيا بتسوية ترفضها كييف ومعها غالبية الدول الأوروبية، مما يعكس الفجوة بين الأطراف.
وأشار إلى أن الحديث عن تقدم روسي مستمر لا يمكن فصله عن الكلفة البشرية المرتفعة، لافتًا إلى تقديرات إعلامية غربية تشير إلى سقوط عدد كبير من الجنود الروس مقابل مكاسب ميدانية محدودة، مما يجعل من الصعب وصف الوضع الحالي بأنه نصر حاسم لأي طرف.
وأكد أن الأوكرانيين يقاتلون دفاعًا عن وجودهم وأراضيهم، مما يمنحهم أفضلية أخلاقية واضحة، بينما تعتمد روسيا على تفوقها العددي والتسليحي، إلا أن ميزان القوى الحالي لا يسمح بحسم عسكري نهائي دون تكلفة غير مقبولة، مشيرًا إلى أن محادثات أبو ظبي انتهت دون بيان ختامي مشترك، حيث غادر كل وفد دون تغيير في المواقف.

