واصل سعر الذهب عالميا تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات الأسبوع، مدعوما بتزايد الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتراجع الثقة في أداء الدولار الأمريكي، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأسعار في السوق المحلية.

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاعات الأخيرة في سعر الذهب عالميا جاءت نتيجة موجة شراء واسعة من المؤسسات والمستثمرين، حيث قفزت الأوقية بأكثر من 8.5% خلال أسبوع واحد، مسجلة نحو 4988 دولارا، كأعلى مستوى تاريخي لها حتى الآن.

إمبابي: ضعف الدولار يدفع سعر الذهب عالميا لمستويات غير مسبوقة

أضاف إمبابي في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن السوق المحلية تأثرت بالصعود العالمي، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيها مسجلا مستوى 6700 جنيه، مدفوعا بالتحركات القوية في البورصات الدولية، وليس نتيجة تغيرات جوهرية في الطلب المحلي.

أوضح أن سعر الذهب عالميا يستفيد حاليا من ضعف الدولار الأمريكي، في ظل بيانات اقتصادية متباينة لم تنجح في دعم العملة الخضراء، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية الأمريكية، خاصة مع اعتماد الإدارة الأمريكية على الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي.

إمبابي: الذهب يتصدر مشهد الملاذ الآمن وسط مخاوف الاقتصاد العالمي

أشار إمبابي إلى أن توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال الربع الأول من العام تعزز من جاذبية الذهب، لافتا إلى أن أي توجه نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرا سيصب مباشرة في صالح المعدن النفيس.

وعلى صعيد المعادن النفيسة، أكد أن الزخم الحالي لا يقتصر على الذهب فقط، بل يمتد إلى الفضة وغيرها من الأصول الآمنة، مدعوما بعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، التي تواصل تنويع احتياطاتها بعيدا عن الدولار.

وفيما يتعلق بالتوقعات، أوضح إمبابي أن سعر الذهب عالميا سيواصل التحرك قرب مستوى 5 آلاف دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات تسجيل قمم جديدة، خاصة في ظل تصاعد المخاوف بشأن الديون العالمية واستدامة الانضباط المالي، مما يجعل الذهب أحد أهم أدوات التحوط خلال المرحلة الحالية.