كشف الكاتب الصحفي والمؤرخ سعيد الشحات عن تفاصيل مشروعه التوثيقي “ذات يوم” الذي يهدف إلى الحفاظ على الوعي الوطني وتوثيق التاريخ المصري.

في حوار خاص، تحدث الشحات عن بداياته في مدرسة “كوم الآطرون” وكيف أثرت في تشكيل وعيه الثقافي. أشار إلى أن مشروعه بدأ عام 2014 بهدف مواجهة تزييف الوعي التاريخي، خاصة من قبل جماعة الإخوان والتيارات الإرهابية. وأوضح أن الفكرة تقوم على استدعاء أحداث تاريخية وإعادة تقديمها بشكل يتماشى مع الفنون والثقافة والاقتصاد.

أضاف الشحات أنه يواجه تحديات في تقديم مادة متجددة، حيث يسعى لاستخراج الحكايات المدفونة من المصادر التاريخية. كما أكد على أهمية الدقة في توثيق المعلومات، مستشهداً بتأثره بعدد من الكتاب مثل طه حسين ومحمد حسنين هيكل.

وفيما يتعلق بمؤلفاته عن السير الذاتية لعمالقة الفن، أكد الشحات أنه يتبع منهجاً صارماً في التوثيق، حيث يضع الشخصيات في سياقها التاريخي. وأعرب عن أمله في إصدار بقية مجلدات “ذات يوم” التي لديه، بالإضافة إلى مشروع جديد عن “أم كلثوم”.

تحدث الشحات عن تأثير قريته “كوم الآطرون” في تكوينه الثقافي، مشيراً إلى دور أساتذته ووالده في تعزيز شغفه بالمعرفة. كما أشار إلى أن البيئة التعليمية في قريته كانت مميزة، حيث كانت تضم مرافق تعليمية متطورة.

كما تناول الشحات دور “مجموعة اليقظة” التي أسسها مع أصدقائه، والتي كانت تهدف إلى دعم الطلاب الفقراء من خلال تنظيم أنشطة ثقافية وفنية. وأكد على أهمية تلك الأنشطة في تعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي بين شباب القرية.

في ختام الحوار، أشار الشحات إلى مذكرات الإعلامي أحمد سعيد، موضحاً أنه كان قد بدأ العمل عليها، لكن وفاة سعيد حالت دون نشرها. وأكد أن هذه المذكرات تحتوي على تفاصيل مهمة حول دور مصر في المنطقة العربية خلال الخمسينات والستينات.