أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن قرار يتعلق بتنظيم دخول الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج.

يهدف القرار إلى تنظيم السوق وحماية الصناعة المحلية وضبط حركة الاستيراد، وهي أهداف مهمة، لكن توقيت التطبيق وآليات التنفيذ تحتاج إلى مزيد من التوضيح، خاصة فيما يتعلق بحقوق المستهلكين والمصريين المقيمين بالخارج، حتى لا يتحمل المواطن أعباء غير متوقعة، ويجب تحقيق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وحماية حقوق المواطنين، مما يستدعي مراجعة بعض الجوانب التنفيذية للقرار.

كيف تصف الوضع الحالي لصناعة وتجميع الهواتف في مصر؟

حسام سعيد: دعم الصناعة المحلية وحماية المستهلك أولوية

شهدت صناعة وتجميع الهواتف المحمولة في مصر تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع دخول عدد من الشركات العالمية إلى السوق المحلية وبدء عمليات التصنيع أو التجميع، ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات رئيسية، منها محدودية المكون المحلي في بعض الموديلات، وارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية، والمنافسة السعرية مع الأجهزة المستوردة، والاعتماد النسبي على مكونات يتم استيرادها من الخارج، وهذه التحديات تتطلب سياسات صناعية داعمة، وليس فقط إجراءات تنظيمية على الاستيراد.

إلى أي مدى يمكن أن يسهم هذا القرار في دعم التصنيع المحلي فعلياً؟

يمكن أن يسهم القرار في دعم التصنيع المحلي من خلال تقليل الاعتماد على الأجهزة المستوردة، وتشجيع الإنتاج داخل مصر، لكن هذا التأثير لن يكون كافياً بمفرده، فنجاح التصنيع المحلي يتطلب حوافز استثمارية حقيقية لخفض تكلفة الإنتاج، وتوطيناً أكبر لنسب المكون المحلي، وضمان جودة المنتجات وتنوعها، والسوق المصرية بدأت تشهد بدائل محلية، لكنها بحاجة إلى مزيد من التطوير لتلبية احتياجات المستهلك من حيث السعر والجودة والتوافر.

كيف تنظر إلى ردود فعل المصريين في الخارج تجاه القرار؟

من الطبيعي أن يشعر بعض المصريين في الخارج بالقلق من إلغاء الإعفاء الشخصي للهاتف المحمول، خاصة أن الهاتف أصبح أداة أساسية للحياة والعمل والتواصل، ويجب أن يكون البعد الاجتماعي حاضراً في أي قرار تنظيمي، لذلك قد يكون من المناسب دراسة بعض الاستثناءات أو إقرار فترة انتقالية، أو وضع آلية مرنة تراعى أوضاع المصريين بالخارج، بما يحقق التوازن بين التنظيم وعدم الإضرار بالمواطنين.

هل سيكون لكم تحرك برلماني داخل مجلس الشيوخ لمناقشة القرار مع الحكومة؟

  • نعم، نحن بصدد التقدم بطلب مناقشة داخل مجلس الشيوخ لمناقشة هذا القرار مع الحكومة، بهدف تقييم آليات التنفيذ، والاستماع لرؤية الحكومة، وعرض ملاحظات المواطنين، واقتراح حلول تحقق التوازن بين دعم الصناعة وحماية المستهلك، فنحن نؤمن بالحوار المؤسسي والتشريعي كأفضل وسيلة للوصول إلى قرارات أكثر عدالة وكفاءة

من المتوقع أن يؤثر القرار على الأسعار، فقد تشهد بعض الفئات السعرية ارتفاعاً نسبياً، ومن حيث المعروض فسيواجه انخفاضاً مؤقتاً في بعض الموديلات المستوردة، مع تراجع في حركة الاستيراد الفردي، وهذا يستدعي وجود رقابة قوية على السوق لمنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.