شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين إقبالاً جماهيرياً كبيراً منذ افتتاحه حيث بلغ عدد الزائرين نحو مليون زائر في الأيام الأولى
قال شريف بكر، صاحب دار نشر، إن المعرض يجدد نفسه دائماً من خلال توظيف التكنولوجيا في التسويق سواء من جانب الناشرين أو الجهات التنفيذية، وأكد أن موقع المعرض في التجمع الخامس أفضل بكثير من السرايات القديمة وأصبح أكثر تنظيماً.
وأشار بكر إلى التطورات في مجال النشر فيما يخص تسويق الكتب، موضحاً أن التسويق علم كبير، ولفت إلى اختلاف جودة الكتب، حيث كان الاهتمام في الثمانينات والتسعينات بالمضمون فقط، بينما الآن يمتد الاهتمام إلى جودة الغلاف والهوية البصرية وجودة الورق والطباعة، كما أن هناك اهتماماً من القراء بمجالات متنوعة مثل علم النفس والتاريخ.
وتابع بكر أن سبل التسويق المبتكرة التي يلجأ إليها الناشرون لا تقتصر على التخفيضات والخصومات فقط، بل تشمل شكل الجناح في المعرض وعمل مسابقات بين القراء، كما تقدم دار نشره طريقة “موعد مع كتاب” حيث تكون بعض الأعمال ملفوفة في ورق غير شفاف ومربوطة بشريط هدايا، مما يجذب القراء الذين يحبون المفاجآت.
قال محمد الدمرداش، مسئول التسويق والمبيعات في “بيت الحكمة للثقافة”، وهي الدار الفائزة هذا العام بجائزة أفضل ناشر عربي، إن الفوز بالجائزة يضع عليهم مسؤولية كبيرة، ويقدمون كتباً متنوعة في تصنيفات مختلفة منها المؤلف والقصص والروايات والسير الذاتية، كما تقدم الدار كتباً لليافعين مترجمة من الصينية مثل “سلسلة المحقق باور” التي تتجاوز مبيعاتها 50 مليون نسخة في الصين.
وأضاف الدمرداش أن الفوز بالجائزة يضع مسؤولية جديدة عليهم، ويشاركون بـ80 عنواناً جديداً بجانب الطبعات السابقة، مشيراً إلى أن زيادة عدد دور النشر كان لها تأثير إيجابي على النشر والثقافة، وأكد أن التسويق في مجال الكتاب يحتاج طرقاً مبتكرة، حيث يقدمون تخفيضات تصل إلى 50% في المعرض وينظمون مسابقات للجمهور للفوز بكتب، كما يخصصون ساعتين يومياً لمن يشتري كتاباً ليحصل على آخر هدية.
قالت هبة كرم، أمينة صندوق مكتبات سور الأزبكية، إن هذا العام يشهد مشاركة 80 مكتبة من سور الأزبكية في المعرض بزيادة 18 مكتبة عن العام الماضي، ويتميز سور الأزبكية بتوفير الكتب والإصدارات القديمة بأسعار زهيدة ولها جمهورها، وأكدت تنوع شرائح الجمهور الذي يُقبل على جناح الأزبكية.
قال صفوت سمير، مدرس أحياء للمرحلة الثانوية جاء إلى المعرض من كفر الشيخ مع أسرته، إنه اشترى من سور الأزبكية كتاب “الأمير” لمكيافيللي وكتاب “كفاحي” لأدولف هتلر بمبلغ 200 جنيه، مشيراً إلى أن الأقاليم لا تصلها الكتب المتوفرة في العاصمة، وناشد وزير الثقافة بالاهتمام بتزويد مكتبات قصور الثقافة في الأقاليم حيث تتوفر روايات فقط ولا تتوفر كتب في الفلسفة والعلوم الطبيعية، كما دعا لتحفيز الشباب على القراءة.
في سياق الاحتفاء بالفاعلين في المشهد الثقافي، اعتمد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أسماء الفائزين بجوائز معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث فاز بجائزة مجال النقد الأدبي مناصفة كتاب “مفهوم الرواية” للدكتور صلاح السروى وكتاب “بلاغة الكود” لمدحت صفوت، وفي مجال الرواية فازت رواية “وكالة النجوم البيضاء” للكاتب عمرو العادلي، وفي مجال القصة القصيرة فازت المجموعة القصصية “ثلاث نساء في غرفة ضيقة” للكاتبة هناء متولي، الصادرة عن مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية.
في مجال شعر الفصحى فاز ديوان “لا أحد هنا سيميل عليك” للشاعر محمد سليمان الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفي مجال شعر العامية فاز ديوان “فريدة.. جدارية أمي اللي باعت عفشها” للشاعر سعيد شحاتة الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
في مجال الكتاب العلمي (الذكاء الاصطناعي) فاز كتاب “دور الذكاء الاصطناعي في دعم ممارسات إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول” للدكتور عز السيد صادق، وفي مجال كتاب الطفل فاز كتاب “دائرة الأمان” للدكتورة رنا هاني صادر عن دار أرجوحة، وفي مجال العلوم الإنسانية (التراث والهوية) فاز كتاب “الاغتراب والحداثة في النقد الثقافي العربي” للدكتور حسن محمد الشافعي، الصادر عن المكتبة الأزهرية للتراث، وفي مجال الرواية للشباب فازت رواية “ترنيمة عصفور أزرق” للكاتبة الشيماء رجب الشرقاوي.
بالنسبة لجائزة التراث، بالتعاون مع الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، جاءت مناصفة بين كتاب “العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان” تحقيق الدكتور عاطف يمني، وكتاب “رسالتان في الاجتهاد والتجديد للشيخين حسن العطار ورفاعة الطهطاوي”، تحقيق الدكتور حسام عبدالظاهر، وهما صادران عن دار الكتب والوثائق القومية.
في مجال الفنون، بالتعاون مع أكاديمية الفنون المصرية، فاز كتاب “رحلة العائلة المقدسة” للمؤلف صلاح أحمد عبدالحليم، الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
بالنسبة لجائزة الترجمة، بالتعاون مع المركز القومي للترجمة، فرع الكتاب العام، فاز كتاب “التاريخ الإجرامي للجنس البشري” للمترجم الدكتور رفعت السيد علي، وفرع كتاب الطفل (مترجم) فازت بها موسوعة “التسلسل الزمني لكل شيء: من الحيوانات المنقرضة إلى الحروب العالمية” للمترجمة زينب عاطف سيد
أما جائزة أفضل ناشر عربي، بالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب، فجاءت مناصفة بين مجموعة بيت الحكمة للصناعة الثقافية- مصر ودار أصالة لبنان.
فازت دار أم الدنيا بجائزة أفضل ناشر مصري، بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين، وتم حجب جائزة علوم المستقبل للشباب.

