بدأت عاصفة شتوية قوية بالانتشار شرق الولايات المتحدة، مما أدى إلى إلغاء واسع للرحلات الجوية وتعطيل النقل والمدارس، وفقًا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز، حيث يتوقع أن تؤثر العاصفة على أكثر من 180 مليون شخص في مناطق شاسعة من البلاد.

تأثرت ولايات مثل تينيسي وأوكلاهوما وأركنساس وتكساس بأولى آثار العاصفة، حيث غطت الثلوج الطرق السريعة وانقطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف من المشتركين.

أوضح خبراء الأرصاد الجوية أن العاصفة ستستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع وحتى الأسبوع المقبل، محذرين من تراكم الجليد في الجنوب والشرق الأوسط الأمريكي، مما قد يؤدي إلى انقطاع طويل للكهرباء وإغلاق الطرق.

مدن رئيسية تحت طوق العاصفة

في مدينة أتلانتا، من المتوقع تراكم ربع إلى نصف بوصة من الجليد، مع رياح شديدة تجعل الحركة على الطرق شبه مستحيلة، وفي نيويورك قد يصل تساقط الثلوج إلى قدم كامل، مع احتمال ظهور شبه إعصار ثلجي لفترات قصيرة، مما أدى إلى تأجيل التصويت المبكر في الانتخابات المحلية.

في بوسطن، من المتوقع أن تتراوح كمية الثلوج بين 17 إلى 21 بوصة، وسط ظروف قاسية تؤدي إلى صعوبة التنقل، بينما في دالاس وفورت وورث، من المتوقع تراكم نصف بوصة من الجليد، مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر وتهديد للحياة في حال التعرض الطويل للبرد.

من المتوقع أن يؤدي نقص ملح الطرق في ولايات مثل نيوجيرسي وبنسلفانيا وأوهايو إلى زيادة خطورة القيادة، كما شهدت مراكز النقل الجوي الأكثر ازدحامًا، مثل مطارات أتلانتا ودالاس وشارلوت، آلاف الإلغاءات بسبب سوء الأحوال الجوية.

حوادث بسبب موجة البرد

في برونكس بولاية نيويورك، أدى انفجار غاز إلى حريق من الدرجة الرابعة في مجمع بوسطن سيكور السكني، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 14 آخرين، وتشريد 150 أسرة وسط موجة البرد القارس.

إجراءات الطوارئ

أعلنت 18 ولاية بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا حالة الطوارئ، وحثت السلطات السكان على البقاء في منازلهم، فيما جهزت فرق الطوارئ مركز استقبال للنازحين وقدمت منظمات مثل الصليب الأحمر دعمًا عاجلًا.

تشير هيئة الأرصاد الوطنية إلى أن العاصفة ستؤثر على ما يقارب 200 مليون شخص، مع مخاطر عالية للحياة والممتلكات، خصوصًا في المناطق الجنوبية التي تشهد تراكم الجليد والأمطار المتجمدة.

كما تتحرك كتلة هوائية قطبية من كندا لتشمل البلاد بطقس شديد البرودة، حيث قد تصل درجات الحرارة في بعض المناطق إلى أقل من -40 درجة فهرنهايت، مع زيادة الشعور بالبرد بسبب الرياح.