نظم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة المرأة الريفية، ندوة جماهيرية في معرض الكتاب تحت عنوان “تمكين المرأة الريفية: من المبادرات التنموية إلى تحسين جودة الحياة والصحة”

أدارت الندوة ماري لويس، عضو المجلس ومقررة لجنة المرأة الريفية، بمشاركة أعضاء اللجنة الدكتور صلاح يوسف، الدكتورة ابتهاج البدري، والدكتورة هالة يسري، بالإضافة إلى عدد من عضوات وأعضاء اللجنة.

استعرضت ماري لويس خلال كلمتها نشاط لجنة المرأة الريفية، مشيرة إلى أن المرأة تمثل العنصر الأساسي في العملية الزراعية، حيث تقوم السيدات بدور كبير في الزراعة والإنتاج داخل الريف المصري.

وأكدت أن الدور الرئيسي للمجلس يرتكز على تمكين المرأة ودعمها وتثقيفها، بما يساعدها على امتلاك الأدوات والمعرفة اللازمة لإقامة مشروعات مدرة للدخل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

تكوين فرق عمل متجانسة قادرة على التعاون والعمل الجماعي

أشارت إلى أهمية تدريب السيدات بشكل مستمر، والعمل على تكوين فرق عمل متجانسة قادرة على التعاون والعمل الجماعي من أجل إنشاء مشروعات ناجحة ومستدامة، بالإضافة إلى تدريب السيدات على استخراج الزيوت العطرية كأحد المشروعات الواعدة التي تتيح فرص عمل حقيقية وتفتح آفاقًا جديدة أمام المرأة الريفية، مستعرضة مشروع مجموعات الادخار والإقراض الرقمي “تحويشة”، موضحة دوره في دعم وتمكين السيدات اقتصاديًا وتعزيز ثقافة الادخار والإدارة المالية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشتهن وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي للأسر.

استعرض الدكتور صلاح يوسف آلية استغلال الفلاح القديم للمخلفات الزراعية، موضحًا أن هذه الممارسات التقليدية كانت تمثل نظامًا متكاملًا للحفاظ على خصوبة التربة وجودة الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن الثورة الصناعية أدت إلى انتشار استخدام الأسمدة الكيميائية، وهو ما ترتب عليه اندثار العديد من التقنيات الزراعية القديمة التي كانت تضمن تربة صحية وأراضي زراعية أكثر خصوبة واستدامة.

المخلفات الزراعية عنصر مهم في دعم العملية الزراعية

أكد الدكتور صلاح يوسف أن المخلفات الزراعية تمثل عنصرًا مهمًا في دعم العملية الزراعية حال تحويلها إلى سماد عضوي، موضحًا أن هذا الأسلوب لا يقتصر أثره على تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي فقط، بل ينعكس أيضًا بشكل إيجابي على الصحة العامة، ويساهم في الحفاظ على سلامة الكبار والأطفال من الآثار السلبية لاستخدام المواد الكيميائية، مشيدًا بمشروع الكمبوست الذي تم تنفيذه في قرية الروبي بمحافظة المنيا، مؤكدًا أنه يُعد نموذجًا ناجحًا في إدارة المخلفات الزراعية، إذ أسهم في تحويل القرية إلى قرية بلا مخلفات، وحقق في الوقت ذاته فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية ملموسة لأهالي القرية.