أكد النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن الضريبة العقارية ليست جديدة كما يعتقد البعض، بل هي قائمة منذ عقود طويلة، حيث أُنشئت مصلحة الضرائب العقارية عام 1883، وتطبق الضريبة منذ عام 1954 تحت مسمى ضريبة الأراضي والمباني.
وأوضح أبو هشيمة في تصريحات تلفزيونية أن المناقشات الأخيرة داخل مجلس الشيوخ لا تهدف إلى زيادة الأعباء الضريبية على المواطنين، بل تسعى إلى تخفيف العبء عن كاهلهم، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن قانون رقم 196 لسنة 2008 كان يحدد حد الإعفاء عند 6 آلاف جنيه، ثم تم تعديله في عام 2012 ليصل إلى 24 ألف جنيه، ومع مشروع القانون الجديد المقدم من الحكومة، تم اقتراح رفع حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه، إلا أن اللجنة تمسكت برفعه إلى 100 ألف جنيه قيمة إيجارية سنوية.
وبين أن هذا التعديل يعني أن الوحدة السكنية التي كانت تخضع للضريبة عند تجاوز قيمتها مليوني جنيه في ظل حد إعفاء 24 ألف جنيه، أصبحت معفاة من الضريبة حتى لو بلغت قيمتها السوقية نحو 8 ملايين جنيه، وأوضح أن الضريبة تحتسب بأرقام عادلة ومحدودة، فالوحدة التي تبلغ قيمتها 10 ملايين جنيه لا تتجاوز ضريبتها السنوية 2600 جنيه، بينما تبلغ 15 ألفًا و200 جنيه سنويًا لو وصلت القيمة إلى 20 مليون جنيه، وتصل إلى 53 ألف جنيه سنويًا للوحدات التي تقدر بـ50 مليون جنيه.
وردًا على تساؤلات إلغاء الضريبة العقارية، أوضح أن هناك حكمًا صادرًا عن المحكمة الدستورية العليا عام 2000 يؤكد دستورية الضريبة العقارية، المطبقة منذ عام 1954، مشددًا على أن فلسفة المجلس تهدف إلى تحقيق ميزان عادل يحمي المواطنين، وفي الوقت نفسه يحافظ على موارد الدولة.

