شهد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع حضورًا لافتًا لشركات التكنولوجيا، حيث بدا وكأنه مؤتمر تقني أكثر من كونه ملتقى اقتصادي شامل، وتصدر المشهد عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين مثل إيلون ماسك مالك شركة تسلا وجنسن هوانغ عن إنفيديا وداريو أمودي من أنثروبيك وساتيا ناديلا من مايكروسوفت، بالإضافة إلى قيادات أخرى من كبرى شركات التكنولوجيا.

انتقادات متبادلة وتحذيرات من فقاعة

كان الذكاء الاصطناعي هو الموضوع الأبرز للنقاشات، حيث عرض التنفيذيون رؤيتهم لإمكاناته الكبيرة في تغيير الاقتصاد والصناعة، مع الاعتراف بوجود مخاوف من تضخم فقاعة استثمارية ستنفجر حال عدم تحقيق استخدام واسع ومستدام لهذه التقنيات.

وفي خضم هذه الأجواء، لم يتردد بعضهم في توجيه انتقادات مباشرة لمنافسين، بل وحتى لشركاء يعتمدون عليهم في أعمالهم.

وخلال حلقة من بودكاست TechCrunch، أشار الصحفيون إلى أن دافوس هذا العام بدا مختلفًا، حيث سيطرت شركات مثل ميتا وسيلزفورس على المساحات الرئيسية، بينما تراجعت قضايا تقليدية مثل تغير المناخ والفقر عن دائرة الاهتمام الجماهيري، لافتين إلى الحضور الخاص بإيلون ماسك، الذي كان يتجنب المنتدى في السابق.

الذكاء الاصطناعي يشجّع المنافسة في دافوس

ومن أبرز التصريحات المثيرة للجدل، انتقاد داريو أمودي قرار السماح بتصدير رقائق إنفيديا المتقدمة إلى الصين، معتبرًا أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تعادل «دولة مليئة بالعباقرة»، وأن تصدير هذه الرقائق يحمل أبعادًا تجارية وسياسية خطيرة، وفي المقابل، استخدم ساتيا ناديلا تشبيها آخر، واصفًا مراكز البيانات بأنها «مصانع للرموز»، في إشارة لدورها الأساسي في إنتاج نماذج الذكاء الاصطناعي.

وكشف المنتدى عن مستوى غير مسبوق من التوتر والتنافس بين قادة القطاع، حيث ظهر تبادل الاتهامات والاختلاف في الرؤى بوضوح، بينما ركّز ناديلا على ضرورة توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي عالميًا لتجنب الفقاعة، دعا جنسن هوانغ لمزيد من الاستثمار، معتبرًا أن العالم لا يزال ينفق أقل مما ينبغي على هذه التكنولوجيا، التي يراها محركًا لفرص عمل ونمو اقتصادي واسع.