تتقدم مصر في مجال التحول الرقمي للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تزداد جهود شركات الاتصالات لتعزيز الحلول الرقمية وتوظيف التقنيات المتقدمة كعوامل رئيسية للنمو الاقتصادي والتحول الصناعي.

قطاع الشركات أحد أهم محركات النمو خلال السنوات المقبلة

تشير بيانات GSMA Intelligence إلى أن شركات الاتصالات الإقليمية تركز بشكل متزايد على قطاع الشركات، الذي يعد من أهم محركات النمو في السنوات المقبلة، حيث يتم توظيف تقنيات الشبكات المتقدمة لدعم التحول الرقمي في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الصناعة والخدمات الحكومية والنقل والتجارة.

يعتبر الجيل الخامس (5G) من العوامل المحفزة لهذا التحول، حيث يوفر حلولاً تشمل الشبكات الخاصة والحوسبة الطرفية وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات.

تظهر نتائج مسح التحول الرقمي لعام 2024 الصادر عن GSMA Intelligence أن الشركات في مصر، مثل أسواق إقليمية أخرى مثل المغرب وتركيا، تُظهر اهتمامًا متزايدًا بتقنيات الجيل الخامس، رغم عدم توفر الخدمة تجاريًا عند إجراء المسح، مما يعكس استعداد السوق المحلي للاستفادة من التطبيقات المتقدمة فور إطلاقها.

الشركات تفضل الشبكات الثابتة

أكد التقرير أن معظم الشركات لا تزال تفضل الشبكات الثابتة، خاصة في القطاعين الحكومي والصناعي، بينما تميل القطاعات التي تعتمد على مرونة حركة الأجهزة إلى الشبكات المحمولة.

أشار التقرير إلى أن 17% من الشركات في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي شملها المسح تعمل بالفعل مع شركات الاتصالات في خدمات تتجاوز الاتصال التقليدي، وهي نسبة تفوق المتوسط العالمي البالغ 10%، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام نمو الخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة.

تسعى شركات الاتصالات إلى تسريع هذا التحول في المنطقة، مستهدفة أن تشكل الحلول الرقمية نحو 40% من إجمالي الإيرادات بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 27% في عام 2023.

يرى خبراء أن السوق المصري، بفضل قاعدة الشركات الواسعة والبرامج الحكومية المتسارعة للتحول الرقمي، مرشح ليكون من أبرز المستفيدين من هذه الفرص، خاصة مع التوسع المرتقب في خدمات الجيل الخامس وما تحمله من إمكانات لدعم تنافسية الشركات وزيادة الإنتاجية وتعزيز الاقتصاد الرقمي.