قالت نهال الشافعي، الباحثة في الشؤون السياسية، إن مصر تتعامل مع الوضع في قطاع غزة كاختبار استراتيجي للنظام الإقليمي، وأوضحت أن القاهرة تسعى إلى رؤية تتجاوز وقف إطلاق النار إلى إعادة بناء الإطار السياسي والأمني في مرحلة ما بعد الحرب.

وأضافت الشافعي أن القيادة المصرية، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أعادت تعريف الأزمة عبر ربطها بمفهوم الأمن الإقليمي، محذرة من أن تهجير الفلسطينيين قد يؤدي إلى فوضى تمتد من شرق المتوسط إلى أوروبا.

إعادة الإعمار والإدارة المدنية

أشارت إلى أن الموقف المصري تحول من رد فعل أخلاقي إلى مرجعية تفاوضية دولية، وأكدت أن مصر تدفع نحو معادلة جديدة تتضمن عدم الإعمار دون إدارة مدنية فلسطينية، وعدم الاستقرار دون آلية أمنية دولية، وعدم انسحاب إسرائيلي دون ضمانات لمنع الفراغ والفوضى.

دور مصر في الاستقرار الإقليمي

اختتمت الشافعي حديثها بالقول إن مصر لا تظهر كوسيط تقليدي، بل كصانع بنية سلام، تسعى إلى تفكيك أسباب الصراع، مشيرة إلى أن حل أزمة غزة يتطلب رؤية شاملة تجمع بين الأمن والسياسة وإعادة الإعمار.