أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية وعي طلاب العلم بتغيرات أنماط التعلم في ظل التطور السريع لتقنيات التعليم الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة التوازن بين مواكبة العصر والالتزام بالقيم العلمية والأخلاقية. ووجه المركز مجموعة من الرسائل الهامة لطلاب العلم.
الانضباط الذاتي
أوضح المركز أن الانضباط الذاتي وإدارة الوقت بشكل جيد هما عاملان حاسمان لتحقيق التميز العلمي، مهما تعددت الوسائل والمنصات. أكد أن العلم لا يثمر إلا لمن اجتهد وأحسن السعي وتلقى المعرفة من مصادر موثوقة، ملتزمًا بآداب طلب العلم.
الأمانة العلمية
وأشار المركز إلى أن الأمانة العلمية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة طالب العلم. لفت إلى أن سهولة الوصول إلى المعرفة عبر الوسائط الرقمية لا تبرر التعدي على الحقوق الفكرية أو نسب الجهود العلمية لغير أصحابها. أكد على أهمية توثيق المصادر واحترام إنتاج الآخرين كجزء من أخلاق طلاب العلم.
استخدام التقنيات بحذر
أضاف المركز أن تقنيات التعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي أدوات مساعدة على الفهم والبحث، وليست بديلًا عن العقل الإنساني. شدد على أن البناء العلمي الرصين يعتمد على الصبر والتدرج، وأن العقل الواعي هو القادر على توجيه التقنية وتصويب نتائجها.
أهمية الوعي الرقمي
كما أكد المركز على أهمية الوعي الرقمي، مشددًا على أن المعرفة أمانة. أشار إلى أن للبحث العلمي ميثاقًا أخلاقيًا يجب الالتزام به، وعدم توظيف العلم أو نتائجه فيما يضر الإنسان أو يهدر الحقوق.
المعلم دليل الطريق
اختتم المركز رسائله بالتأكيد على أن المعلم والباحث المتخصص يظلان حجر الزاوية في العملية التعليمية. اعتبرهما دليلًا للفهم السليم ومقومًا للمسار العلمي والقيمي، لما لهما من أثر في بناء وعي متوازن وإنتاج علم نافع.
ودعا المركز طلاب العلم إلى حسن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، والجمع بين الانضباط والأمانة العلمية، وجعل المعرفة وسيلة لبناء الإنسان وخدمة المجتمع.

