قال الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن فكرة تشريع قانون ينظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة حتى سن معينة تستحق نقاشًا مجتمعيًا جادًا بعيدًا عن القرارات المتعجلة أو المقاربات العقابية المباشرة.

الهواتف الذكية جزء من منظومة التعليم

أوضح عبد العزيز في تصريح لـ«الوطن» أن الهواتف الذكية لم تعد مجرد أدوات ترفيه بل أصبحت جزءًا من منظومة التعليم والتواصل والمعرفة، وهو ما يفرض التعامل مع القضية بمنطق التنظيم لا المنع المطلق، بحيث يراعي الفروق العمرية وطبيعة الاستخدام ودور الأسرة والمؤسسة التعليمية في التوجيه والرقابة.

وأشار عبد العزيز إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها بل في غياب الوعي والضوابط، مؤكدًا أن الاستخدام غير المنضبط قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال ويضعف قدراتهم على التفاعل الاجتماعي، وهو ما يتطلب سياسات وقائية متكاملة تشمل التوعية والمحتوى الآمن والرقابة الأبوية.

رؤية أشمل لحماية الطفل

شدد رئيس الحزب على أن أي تشريع في هذا الشأن يجب أن يكون جزءًا من رؤية أشمل لحماية الطفل وبناء الوعي الرقمي، تقوم على الشراكة بين الدولة والأسرة والمدرسة والإعلام، بما يحقق التوازن بين حماية النشء من المخاطر الرقمية وتمكينهم في الوقت ذاته من أدوات العصر بشكل آمن ومسؤول.