أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد الشباب حول لعبه مع أصدقائه في النادي مرتين أسبوعيًا، حيث يكون الخاسر هو من يدفع الحساب أو المشروبات، واستفسر عما إذا كان ذلك يُعتبر قمارًا أم لا.

وأوضح الشيخ عويضة خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس» أن الأصل في المسابقات والألعاب هو الجواز، ولا مانع شرعًا من وجود جائزة للفائز، لكن الإشكال يكمن في مصدر الجائزة. إذا كانت الجائزة ناتجة عن اشتراك المتسابقين، بحيث يدفع كل طرف مبلغًا، ثم يأخذ الفائز مجموع ما دُفع، فإن هذا يُعتبر قمارًا ولا يجوز شرعًا.

وأشار إلى أن الجائزة تكون مشروعة في حالتين. الأولى أن تكون من طرفٍ خارجي لا يشارك في اللعب، مثل تبرع شخص بمبلغ أو مشروبات للفائز دون أن تكون له مصلحة في النتيجة، وهذه جائزة جائزة شرعًا. الحالة الثانية أن تكون الجائزة من المتسابقين بشرط دخول طرف ثالث لا يدفع شيئًا في الجائزة، ويكون مكافئًا في المستوى والكفاءة، بحيث يُحتمل فوزه، وإذا فاز هذا الطرف الثالث أخذ الجائزة، مما يُنتفي معه شبهة القمار.

وأضاف الشيخ عويضة أن اللعب على المشاريب أو الحساب لا يُعتبر قمارًا إذا تحققت هذه الضوابط، أما إذا كان الاتفاق بين طرفين فقط، والخاسر هو الذي يدفع دائمًا، فإن ذلك لا يجوز، لأنه يُعتبر صورة من صور الميسر. وأكد أن الشريعة راعت الترويح المباح، لكنها منعت كل ما فيه أكل لأموال الناس بالباطل، ودعا إلى جعل الألعاب وسيلة للمتعة والتعاون وليس للحرج أو الوقوع في المحظور الشرعي.